118 - المعز *
السلطان الملك المعز عز الدنيا والدين أيبك التركماني الصالحي
الجاشنكير صاحب مصر .
لما قتلوا المعظم ، وخطبوا لام خليل أياما ، وكانت تعلم على
المناشير ، وتأمر وتنهى ، ويخطب لها بالسلطنة .
وكان المعز أكبر الصالحية ، وكان دينا ، عاقلا ، ساكنا ، كريما ،
تاركا للشرب . ملكوه في أواخر ربيع الآخر سنة ثمان ، وتزوج بأم خليل ،
فأنف من سلطنته جماعة ، فأقاموا في الاسم الملك الأشرف موسى ابن
الناصر يوسف ابن المسعود أطسز ابن السلطان الملك الكامل وله عشر
سنين ، وذلك بعد خمسة أيام ، فكان التوقيع يبرز وصورته : " رسم بالامر
العالي السلطاني الاشرفي ، والملكي المعزي " . واستمر ذلك والأمور بيد
المعز ، وكاتب عدة المغيث الذي بالكرك ، وأخذوا في الخطبة له ، فقال
المعز : نادوا أن الديار المصرية لمولانا المستعصم بالله ، وأن الملك المعز
نائبه ، ثم جددت الايمان ، وفاجأهم صاحب الشام الملك الناصر الحلبي ،
فالتقوا ، وكاد الناصر أن يملك ، فتناخت الصالحية ، وحملوا فكسروه ،
وذبحوا نائبه لؤلؤا وجماعة .
وكان في المعز تؤده ومداراة ، بنى مدرسة كبيرة ، ثم إنه خطب ابنة
هامش
* ذيل مرآة الزمان لليونيني : 1 / 54 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20
الورقة : 137 ، دول الاسلام للذهبي : 2 / 120 ، العبر للذهبي : 5 / 222 ، الوافي
بالوفيات : 9 / 469 - 474 الترجمة 4430 ، طبقات السبكي 8 / 269 البداية والنهاية : 13 /
198 - 199 ، النجوم الزاهرة : 7 / 3 - 41 ، وفيها تفصيل لسنوات ولايته على مصر ، حسن
المحاضرة : 2 / 38 - 39 ، شذرات الذهب : 5 / 267 .