والصدر محمد بن حسن الأرموي ، والشرف محمد ابن خطيب بيت الأبار ،
وناصر الدين محمد ابن المجد بن المهتار ، والقاضي أحمد بن علي
الجيلي ، والشهاب أحمد ابن العفيف الحنفي ، وآخرون .
قال القاضي شمس الدين ابن خلكان ( 1 ) : بلغني أنه كرر على جميع
" المهذب " قبل أن يطر شاربه ، ثم أنه صار معيدا عند العلامة عماد الدين بن
يونس . وكان تقي الدين أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه ، وله
مشاركة في عدة فنون ، وكانت فتاويه مسددة ، وهو أحد شيوخي الذين
انتفعت بهم ، أقمت عنده للاشتغال ، ولازمته سنة ، وهي سنة اثنتين
وثلاثين ، وله إشكالات على " الوسيط " .
وذكره المحدث عمر بن الحاجب في " معجمه " فقال : إمام ورع ،
وافر العقل ، حسن السمت ، متبحر في الأصول والفروع ، بالغ في الطلب
حتى صار يضرب به المثل ، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة .
قلت : كان ذا جلالة عجيبة ، ووقار وهيبة ، وفصاحة ، وعلم نافع ،
وكان متين الديانة ، سلفي الجملة ، صحيح النحلة ، كافا عن الخوض في
مزلات الاقدام ، مؤمنا بالله ، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته ، حسن
البزة ، وافر الحرمة ، معظما عند السلطان ، وقد سمع الكثير بمرو من محمد
ابن إسماعيل الموسوي ، وأبي جعفر محمد بن محمد السنجي ، ومحمد
ابن عمر المسعودي ، وكان قدومه دمشق في حدود سنة ثلاث عشرة بعد أن
فرغ من خراسان والعراق والجزيرة . وكان مع تبحره في الفقه مجودا لما
ينقله ، قوي المادة من اللغة والعربية ، متفننا في الحديث
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 3 / 243 - 244 .