مولده بحلب في سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة .
وسمع من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون ، وأبي الحسن أحمد بن
محمد ابن الطرسوسي ، ويحيى الثقفي . وسمع بالموصل من خطيبها أبي
الفضل الطوسي " مشيخته " وغير ذلك . وأخذ النحو عن أبي السخاء
الحلبي ، وأبي العباس المغربي ، وجالس الكندي بدمشق ، وبرع في
النحو ، وصنف التصانيف ، وبعد صيته ، وتخرج ابن أئمة .
روى عنه الصاحب ابن العديم ، وابنه مجد الدين ، وابن هامل ،
وأبو العباس ابن الظاهري ، وعبد الملك بن العنيقة ، وأبو بكر أحمد بن
محمد الدشتي ، وإسحاق النحاس وأخوه بهاء الدين ، وسنقر القضائي ،
وآخرون . وكان طويل الروح ، حسن التفهم ، طويل الباع في النقل ،
ثقة علامة كيسا ، طيب المزاح ، حلو النادرة ، مع وقار ورزانة .
صنف شرحا " للتصريف " لابن جني وشرحا " للمفصل " وغير ذلك .
عاش تسعين سنة . وتوفي في الخامس والعشرين من جمادى الأولى
سنة ثلاث وأربعين وست مئة بحلب .
وفيها - توفي وتعرف بسنة الخوارزمية - القاضي الأشرف أحمد ابن
القاضي الفاضل عن سبعين سنة ، والمحدث صفي الدين أحمد بن عبد
الخالق بن أبي هاشم القرشي عن ثمانين سنة ، والعلامة كمال الدين أحمد
ابن كشاسب الدزماري ( 1 ) الشافعي ، والعلامة تقي الدين أحمد ابن العز
هامش
( 1 ) منسوب إلى دزمار ، قلعة حصينة ، من نواحي آذربيجان ، قيده المؤلف بخطه بسكون
الزاي ، ولكن ياقوت قيده بتشديد الزاي ، وقد ترجمه المؤلف في تاريخ الاسلام ، الورقة : 25
( أيا صوفيا 3013 ) بخطه .