والكندي ، وحنبل ، وتلا بالسبع على الشاطبي ، وأبي الجود ، والكندي ،
والشهاب الغزنوي .
وأقرأ الناس دهرا ، وما أسند القراءات عن الغزنوي والكندي ، وكانا
أعلى إسنادا من الآخرين ، امتنع من ذلك لأنه تلا عليهما ب " المبهج " ( 1 )
ولم يكن بأخرة يرى الأقراء به ولا بما زاد على السبع ، فقيل : إنه اجتنب ذلك
لمنام رآه .
وكان إماما في العربية ، بصيرا باللغة ، فقيها ، مفتيا ، عالما بالقراءات
وعللها ، مجودا لها ، بارعا في التفسير . صنف وأقرأ وأفاد ، وروى الكثير
وبعد صيته ، وتكاثر عليه القراء ، تلا عليه شمس الدين أبو الفتح الأنصاري ،
وشهاب الدين أبو شامة ، ورشيد الدين ابن أبي الدر ، وزين الدين الزواوي ،
وتقي الدين يعقوب الجرائدي ، والشيخ حسن الصقلي ، وجمال الدين
الفاضلي ، ورضي الدين جعفر بن دنوقا ، وشمس الدين محمد ابن
الدمياطي ، ونظام الدين محمد بن عبد الكريم التبريزي ، والشهاب ابن
مزهر ، وعدة .
وحدث عنه الشيخ زين الدين الفارقي ، والجمال ابن كثير ، والرشيد
ابن المعلم ، ومحمد بن قايماز الدقيقي ، والخطيب شرف الدين الفزاري ،
وإبراهيم ابن المخرمي ، وأبو علي ابن الخلال ، وإبراهيم بن النصير ،
وإسماعيل بن مكتوم ، والزين إبراهيم ابن الشيرازي ، وآخرون .
وكان من سعة علومه وفضائله دينا ، حسن الأخلاق ، محببا إلى
الناس ، وافر الحرمة ، مطرحا للتكلف ، ليس له شغل إلا العلم ونشره .
هامش
( 1 ) المبهج في القراءات السبعة لسبط الخياط .