ولد ليلة الفطر سنة خمس وأربعين وخمس مئة .
وأجاز له نصر بن نصر العكبري ، وأبو بكر ابن الزاغوني ، والحافظ ابن
ناصر ، وسعيد ابن البناء ، وأبو الكرم ابن الشهرزوري ، وأبو جعفر
العباسي ، وعدة . وقد كان يمكنه السماع منهم .
ثم سمع بنفسه من معمر بن الفاخر ، وشهدة الكاتبة ، وعبد الحق بن
يوسف ، وأحمد بن الناعم ، وعيسى بن أحمد الدوشابي ، وأبي علي بن
شيرويه ، وبدمشق من ابن صدقة الحراني .
وحدث ببغداد ، ثم قدم دمشق في سنة اثنتين وثلاثين ، فحدث ،
وأقام بها نحوا من سنتين ، ثم حج ، وحدث بخيبر ، وبالحرم ، وجاور ، ثم
سار إلى مصر ، وروى بها الكثير .
قال الحافظ تقي الدين عبيد : كان شيخا صالحا كثير التهجد والعبادة
والتلاوة ، صابرا على أهل الحديث .
وقال الحافظ عز الدين الحسيني ( 1 ) : كان من عباد الله الصالحين ،
كثير التلاوة مشتغلا بنفسه ، مات في نصف ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين
وست مئة .
قلت :
حدث عنه أئمة وحفاظ ، وحدثني عنه الدمياطي ، والسبتي ، وأبو علي
ابن الخلال ، والجلال عبد المنعم القاضي ، وزينب بنت القاضي محيي
الدين ، ومحمد بن يوسف الذهبي ، ومحمد بن عبد الكريم المنذري ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) صلة التكملة لوفيات النقلة ، الورقة 38 .
( 2 ) هذا هو ابن أخي الحافظ عبد العظيم المنذري .