وحكى لي جماعة أن الوزير السامري بعث به في الليل على بغل
بأكاف إلى قلعة بعلبك ونفذ به إلى مغارة أفقه ( 1 ) فأهلكه بها ، وترك أياما بلا
أكل ، وأشهد على نفسه ببيع أملاكه للسامري ، وأنه لما عاين الموت قال :
دعوني أصلي ، فصلى فرفسه داود من رأس شقيف فما وصل حتى تقطع ،
وقيل : بل تعلق ذيله بسن الجبل ، فضربوه بالحجارة حتى مات .
وقال رئيس النيرب ( 2 ) : سلم الرفيع إلي [ وإلى ] ( 3 ) سيف النقمة
داود ، فوصلنا به إلى شقيف فيه عين ماء فقال : دعوني أغتسل ، فاغتسل
وصلى ودعا فدفعه داود فما وصل إلا وقد تلف ، وذلك في أول سنة اثنتين
وأربعين وست مئة ( 4 )
85 - ابن سلام *
رئيس البلد نجم الدين الحسن بن سالم بن سلام ( 5 ) الكاتب .
سمع يحيى الثقفي ، وابن صدقة ، وجماعة .
هامش
( 1 ) هكذا أيضا في " تاريخ الاسلام " بخط المؤلف ، وفي المرآة : " أفنة " .
( 2 ) أصل السند في " تاريخ الاسلام " : " وذكر ناصر الدين محمد ابن المنيطري ، عن عبد
الخالق رئيس النيرب " .
( 3 ) إضافة لابد منها لا يستقيم المعنى من غيرها ، والخبر في تاريخ الاسلام : " لما سلم
القاضي الرفيع إلى المقدم داود سيف النقمة وإلي أيضا ، وصلنا به . . " .
( 4 ) قيد أبو شامة وفاته ضمن حوادث سنة 641 وتابعه ابن أبي اصيبعة وقال الملك الأشرف
الغساني في العسجد المسبوك انه توفي في آخر سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة إحدى وأربعين ،
وجعل الدلجي وفاته سنة 643 .
* مرآة الزمان 8 / 747 ، وصلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني الورقة 21 ، ذيل
الروضتين لأبي شامة : 177 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 15 ،
الوافي بالوفيات 12 / 26 الترجمة 19 .
( 5 ) في صلة التكملة للحسيني : " ابن علي بن سلام " وهو الذي ثبته الذهبي في تاريخ
الاسلام وفي تذكرة الحفاظ 4 / 1427 .