وكان في مبدئه ( 1 ) كثير التعبد والتلاوة ، وتعلل بألم المفاصل ، فعجز عن
الحركة ، فاستناب من يعلم عنه ، وحضر يوم بيعة المستعصم في محفة
وجلس لاخذ البيعة ، وبقي عالي الرتبة إلى أن مات في سنة اثنتين وأربعين
وست مئة ( 2 ) .
84 - الرفيع *
العلامة الأصولي الفيلسوف رفيع الدين قاضي القضاة أبو حامد عبد
العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل الجيلي الشافعي .
كان قد أمعن في علم الأوائل ، واظلم قلبه وقالبه ، وقدم دمشق
وتصدر ، ثم ولي قضاء بعلبك للصالح إسماعيل ، فنفق عليه وعلى وزيره
الأمين المسلماني ، ولما غلب إسماعيل على دمشق ولاه قضاءها ، فكان
مذموم السيرة ، خبيث السريرة ، وواطأه أمين الدولة على أذية الناس ،
واستعمل شهود زور ووكلاء ، فكان يطلب ذو المال إلى مجلسه فيبث ( 3 )
هامش
( 1 ) في الأصل : مبدأه ، وفي تاريخ الاسلام : " شبيبته " .
( 2 ) في تاريخ الاسلام والعسجد المسبوك : توفي في سادس ربيع الأول ، وقد ذكر الذهبي
في تاريخ الاسلام أن مولده في سنة إحدى وسبعين وخمس مئة .
* مرآة الزمان 8 / 749 - 751 ، وذيل الروضتين 173 - 174 ، وعيون الانباء في طبقات
الأطباء لابن أبي اصيبعة : 2 / 171 ، ودول الاسلام للذهبي : 2 / 111 ، والعبر : 5 / 172 ،
وتاريخ الاسلام ( أيا صوفيا 2013 ) ج 20 الورقة 18 - 19 ، وفوات الوفيات : 2 / 352 -
354 ، الترجمة 288 ، وطبقات الشافعية للأسنوي : 1 / 592 - 594 ، الترجمة 547 ،
والعسجد المسبوك : 534 ، وفيه انه عبد العزيز بن إسماعيل ( بسقوط اسم أبيه وهو خطأ )
والفلاكة والمفلوكون للدلجي : 75 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 350 - 351 ، الدارس للنعيمي :
1 / 188 ، وشذرات الذهب : 5 / 214 - 215 .
( 3 ) هكذا قرأناها وهي موافقة لما جاء في " تاريخ الاسلام " حيث جاء فيه : " فيحضر
الرجل إلى مجلسه من المتولين فيدعي عليه المدعي بأن له في ذمته ألف دينار أو ألفي دينار فيبهت
الرجل . . الخ " .