الرحبي ، وسمى جماعة . وكان متورعا حسن الأخلاق جامعا لفنون ،
انتفعت به كثيرا .
قلت : لو كان ارتحل إلى بغداد والموصل ، للحق جماعة مسندين ،
ومتى خرج عن السلفي نزلت روايته وقلت .
أجاز له من المغرب مسند وقته أبو الحسن علي بن أحمد بن حنين
وجماعة .
ولما توفي ، قال بعض الفضلاء لما مروا بنعشه : رحمك الله أبا
الحسن ، قد كنت أسقطت عن الناس فروضا ، يريد لنهوضه بفنون من
العلم .
حدث عنه المنذري ، والرشيد الأرموي ، وزكي الدين البرزالي ،
ومجد الدين علي بن وهب القشيري ، والعلم عبد الحق ابن الرصاص ،
والشرف عبد الملك بن نصر الفهري اللغوي ، وإسحاق بن بلكويه الصوفي ،
والحسن بن عثمان القابسي المحتسب ، والجمال محمد بن سليمان
الهواري ، والقاضي شرف الدين أبو حفص السبكي ، ومحمد بن مرتضى بن
أبي الجود ، والشهاب إسماعيل القوصي ، والنجيب أحمد بن محمد
السفاقسي ، ومحمد بن عبد الخالق بن طرخان الأرموي ، والمحيي عبد
الرحيم ابن الدميري ، وعدة .
وروى لي عنه بالإجازة يوسف ابن القابسي : بن أدرك أحدا سمع منه
في رحلتي .
قال زكي الدين المنذري : توفي في مستهل شعبان سنة إحدى عشرة
وست مئة ودفن بسفح المقطم .
سير أعلام النبلاء — صفحة 68
مساهمون: الذهبي
ص٦٨