وكان أخوه تميم قد استجاز للامام الناصر جماعة ، فأظهر الإجازة ،
فأنعم عليه ، فتكلم في أخيه ، وأنه ما شهد بزور محض ، بل ركن إلى قول
القاضي محمد بن جعفر العباسي ( 1 ) ، وأن الأستاذ دار ابن يونس تعصب
عليه ، فأعاده الناصر إلى العدالة ، وقبله القاضي أبو القاسم عبد الله ابن
الدامغاني بلا تزكية ( 2 ) قال ابن النجار : قرأت عليه كثيرا ، وكنت أراه كثير التحري لا
يسامح في حرف . قال : ومع هذا فكانت أصوله مظلمة ، وكذا خطه
وطباقه ، وكان ساقط المروءة ، وسخ الهيئة ، يدل حاله على تهاونه بالأمور
الدينية ، وتحكى عنه قبائح ، فسألت شيخنا ابن الأخضر عنه وعن أخيه
فصرح بكذبهما .
أخوه
أبو القاسم تميم *
ابن أبي بكر أحمد بن أحمد الأزجي مفيد الجماعة ، كان أصغرهما .
ولد سنة خمس وأربعين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) توفي سنة 595 وهو الذي كان قاضي القضاة آنذاك .
( 2 ) معتمدا تزكيته الأولى التي قبل بها سنة 576 ، كما في تاريخ ابن الدبيثي .
* التقييد لابن نقطة ، الورقة : 67 - 68 ، وإكمال الاكمال ، الورقة : 40 ( ظاهرية ) ،
وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : 287 ( باريس 5921 ) ، والتكملة للمنذري : 1 / الترجمة :
592 ، والجامع المختصر لابن الساعي : 9 / 57 - 58 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 97 ( باريس
1582 ) ، والعبر : 4 / 297 ، والمختصر المحتاج : 1 / 267 ، والذيل لابن رجب : 1 /
399 ، ولسان الميزان : 2 / 71 - 72 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 180 ، وشذرات الذهب : 4 /
329 .
( 3 ) ذكر المنذري أنه ولد سنة 544 أو 545 فروايته الأخيرة على التمريض ، وذكر ابن رجب
أنه ولد سنة 543 تقريبا ونقل ذلك عن أبي الحسن القطيعي صاحب تاريخ بغداد ، وقال ابن النجار
فيما نقل ابن رجب أيضا : قرأت بخطه : قال : ولدت في رجب سنة أربع وأربعين وخمس مئة .