ببغداد مرض عظيم وموت . قلت : كيف لا يكون وأنت قد أذهبت " الشفاء "
منها ؟ !
ألبسني خرق التصوف شيخنا المحدث الزاهد ضياء الدين عيسى بن
يحيى الأنصاري بالقاهرة ، وقال : ألبسنيها الشيخ شهاب الدين السهروردي
بمكة عن عمه أبي النجيب .
قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي : أخبركم أبو حفص عمر بن
محمد ، أخبرنا هبة الله بن أحمد الشبلي ، أخبرنا محمد بن محمد الزينبي ،
أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله البغوي ، حدثنا أبو نصر التمار ،
حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الورقاء ، عن عبد الله بن أبي أوفي ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال إحدى عشرة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له
أحدا صمدا لم يلد ولم يكن له كفوا أحدا ، كتب الله له ألفي ألف
حسنة " ( 1 ) .
توفي الشيخ شهاب الدين رحمه الله ببغداد في أول ليلة من سنة اثنتين
وثلاثين وست مئة . وفي ذريته فضلاء وكبراء ، ومات ولده العماد أبو جعفر
محمد بن عمر سنة خمس وخمسين وست مئة ، روى عن ابن الجوزي ،
والقاسم بن عساكر ، وحدثنا عنه إسحاق ابن النحاس وسافر رسولا .
وفيها مات صاحب إلبيرة الملك الزاهر داود ابن السلطان صلاح الدين
يوسف بن أيوب ، وله نظم وفضيلة ، والطواشي صواب العادلي مقدم
هامش
( 1 ) قال شعيب : أبو الورقاء - واسمه فائد بن عبد الرحمن الكوفي - متروك اتهموه ،
وأحاديثه عن عبد الله بن أبي أوفى بواطيل ، لا تكاد ترى لها أصلا . وأورده السيوطي في " الجامع
الكبير " لوحة 811 ، ونسبه لعبد بن حميد والطبراني ، وأخرجه من حديث تميم الداري أحمد 4 /
103 ، والترمذي ( 3473 ) والطبراني ( 1278 ) وفي سنده عندهم خليل بن مرة وهو ضعيف .