ودوام الذكر وحضور الجمع في محفة ، والمضي إلى الحج ، إلى أن دخل
في عشر المئة وضعف فانقطع .
قال : وكان تام المروءة ، كبير النفس ، ليس للمال عنده قدر ، لقد
حصل له ألوف كثيرة ، فلم يدخر شيئا ، ومات ولم يخلف كفنا . وكان مليح
الخلق والخلق ، متواضعا كامل الأوصاف الجميلة . قرأت عليه كثيرا ،
وصحبته مدة ، وكان صدوقا نبيلا ، صنف في التصوف كتابا شرح فيه أحوال
القوم ، وحدث به مرارا - يعني " عوارف المعارف " - .
قال : وأملى في آخر عمره كتابا في الرد على الفلاسفة ، وذكر أنه قدم
بغداد بعد وفاة أبي الوقت المحدث .
وقال ابن نقطة ( 1 ) : كان شيخ العراق في وقته ، صاحب مجاهدة وإيثار
وطريق حميدة ومروءة تامة ، وأورد على كبر سنه .
قال يوسف الدمشقي : سمعت وعظ أبي جعفر والد السهروردي ببغداد
في جامع القصر وفي النظامية ، تولى قضاء سهرورد وقتل .
قال ابن الحاجب : يلتقي السهروردي وابن الجوزي في النسب في
القاسم بن النضر .
أخبرنا مسعود بن حمويه إجازة أن قاضي القضاة بدر الدين يوسف
السنجاري حكى عن الملك الأشرف موسى أن السهرودي جاءه رسولا فقال
في بعض حديثه : يا مولانا تطلبت كتاب " الشفاء " لابن سينا من خزائن
الكتب ببغداد وغسلت جميع النسخ ، ثم في أثناء الحديث قال : كان السنة
هامش
( 1 ) التقييد ، الورقة : 176 .