تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ودوام الذكر وحضور الجمع في محفة ، والمضي إلى الحج ، إلى أن دخل في عشر المئة وضعف فانقطع . قال : وكان تام المروءة ، كبير النفس ، ليس للمال عنده قدر ، لقد حصل له ألوف كثيرة ، فلم يدخر شيئا ، ومات ولم يخلف كفنا . وكان مليح الخلق والخلق ، متواضعا كامل الأوصاف الجميلة . قرأت عليه كثيرا ، وصحبته مدة ، وكان صدوقا نبيلا ، صنف في التصوف كتابا شرح فيه أحوال القوم ، وحدث به مرارا - يعني " عوارف المعارف " - . قال : وأملى في آخر عمره كتابا في الرد على الفلاسفة ، وذكر أنه قدم بغداد بعد وفاة أبي الوقت المحدث . وقال ابن نقطة ( 1 ) : كان شيخ العراق في وقته ، صاحب مجاهدة وإيثار وطريق حميدة ومروءة تامة ، وأورد على كبر سنه . قال يوسف الدمشقي : سمعت وعظ أبي جعفر والد السهروردي ببغداد في جامع القصر وفي النظامية ، تولى قضاء سهرورد وقتل . قال ابن الحاجب : يلتقي السهروردي وابن الجوزي في النسب في القاسم بن النضر . أخبرنا مسعود بن حمويه إجازة أن قاضي القضاة بدر الدين يوسف السنجاري حكى عن الملك الأشرف موسى أن السهرودي جاءه رسولا فقال في بعض حديثه : يا مولانا تطلبت كتاب " الشفاء " لابن سينا من خزائن الكتب ببغداد وغسلت جميع النسخ ، ثم في أثناء الحديث قال : كان السنة
هامش
( 1 ) التقييد ، الورقة : 176 .