عزل من القضاء ابن فضلان بأبي صالح نصر بن عبد الرزاق الجيلي . وكان
القحط الشديد بالجزيرة والفناء .
وفيها نفذت خلع الملك إلى الكامل والمعظم والأشرف ، وكان
المعظم قد صافي خوارزم شاه ، وجاءته خلعته فلبسها .
وفي سنة 623 بلغ خوارزم شاه أن نائبه على كرمان خلعه ، فسار يطوي
الأرض إلى كرمان ، فتحصن نائبه بقلعة وذل ، فنفذ إليه بالأمان ، فبلغه أن
عسكر الأشرف هزم بعض عسكره ، فكر راجعا حتى قدم منازكرد ، ثم نازل
خلاط ، وقتل خلق كثير بين الفريقين ، ثم بلغه عبث التركمان ، فسارع
وكبسهم وبدع فيهم .
وفي شعبان سار كيقباذ فأخذ عدة حصون لصاحب آمد ( 1 ) .
وفيها حارب البرنس بلاد الأرمن .
وفيها قال ابن الأثير ( 2 ) : اصطاد صديق لنا أرنبا لها ذكر وأنثيان ولها
فرج أنثى ، فلما شقوها وجدوا فيها جروين ( 3 ) ، سمعت هذا من جماعة كانوا
معه ، وقالوا : ما زلنا نسمع أن الأرنب تكون سنة ذكرا وسنة أنثى .
وزلزلت الموصل وشهرزور ، وترددت الزلزلة عليهم نيفا وثلاثين يوما
وخرب أكثر قرى تلك الناحية ، وانخسف القمر في السنة مرتين ، وبرد ماء
القيارة كثيرا ، وما زالت حارة ، وجاء بالموصل برد عظيم زنة الواحدة مئتا
درهم وأقل فأهلك الدواب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر كامل ابن الأثير : 12 / 458 - 459 .
( 2 ) الكامل : 12 / 467 .
( 3 ) في كامل ابن الأثير : " حريفين " مصحف .
( 4 ) الكامل : 12 / 466 - 467 .