ابن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي
الحنبلي شارح " المقنع " وابن عم الحافظ الضياء ، والشمس أحمد والد
الفخر بن البخاري .
ولد بقرية الساويا ( 1 ) - وكان أبوه يؤم بها - في سنة خمس وخمسين
وخمس مئة ، أو في سنة ست .
هاجر به أبوه من حكم الفرنج ، فسافر تاجرا إلى مصر - أعني الأب -
ثم ماتت الام فكفلته عمته فاطمة زوجة الشيخ أبي عمر ، وختم القرآن سنة
سبعين ، وتنبه بالحافظ عبد الغني ، ثم ارتحل في سنة اثنتين وسبعين في
صحبة الشيخ العماد فسمع بحران من أحمد بن أبي الوفاء ، وجرد بها
الختمة ، وصلى التراويح ، فجمعوا له فطرة واشتروا له بهيمة وسار إلى
بغداد ، وقد سبقه العماد ومعه ابن راجح ( 2 ) وعبد الله بن عمر بن أبي بكر .
وسمع بالموصل من خطيبها ، فسمع ببغداد من شهدة الكاتبة كثيرا ، ومن عبد
الحق وأبي هاشم الدوشابي ، ومحمد بن نسيم ، وأحمد بن الناعم ، وأبي
الفتح بن شاتيل ، وعبد المحسن بن تريك وطبقتهم ، ونسخ الاجزاء ،
وحصل ، وسمع بدمشق من محمد بن بركة الصلحي ، وعبد الرحمان بن أبي
العجائز ، والقاضي كمال الدين الشهرزوري وجماعة ، وروى الكثير بدمشق
وبنابلس وبعلبك ، وكان بصيرا بالمذهب .
هامش
( 1 ) من عمل نابلس كما ذكر الذهبي في " تاريخ الاسلام " .
( 2 ) يعني : شهاب الدين محمد بن خلف بن راجح .