ولد بالقاهرة في سنة ست وسبعين ، فهو من أقران أخيه المعظم .
وروى عن ابن طبرزذ .
حدثنا عنه أبو الحسين اليونيني .
وحدث عنه أيضا القوصي في " معجمه " .
وسمع " الصحيح " في ثمانية أيام من ابن الزبيدي .
تملك القدس أولا ، ثم أعطاه أبوه حران والرها وغير ذلك ، ثم تملك
خلاط ، وتنقلت به الأحوال ، ثم تملك دمشق بعد حصار الناصر بها ، فعدل
وخفف الجور ، وأحبته الرعية . وكان فيه دين وخوف من الله على لعبه .
وكان جوادا ، سمحا ، فارسا شجاعا ، لديه فضيلة . ولما مر بحلب سنة
خمس وست مئة ( 1 ) تلقاه الملك الظاهر ابن عمه وأنزله في القلعة ، وبالغ في
الانفاق عليه ، فأقام عنده خمسة وعشرين يوما ، فلعله نابه فيها لأجله خمسون
ألف دينار ، ثم قدم له تقدمة وهي : مئة بقجة مع مئة مملوك فيها فاخر الثياب
وخمسة وعشرون رأسا من الخيل ، وعشرون بغلا وقطاران جمال ، وعدة
خلع لخواصه ومئة ألف درهم ، وأشياء سوى ذلك .
ومن سعادته أن أخاه الملك الأوحد صاحب خلاط مرض فعاده الأشرف
هامش
( 1 ) انظر تفاصيل ذلك في " مفرج الكروب " : 3 / 183 - 187 .