نزلت التتار على خوارزم في ربيع الأول سنة ثماني عشرة وست مئة ،
فخرج نجم الدين الكبرى فيمن خرج للجهاد ، فقاتلوا على باب البلد حتى
قتلوا رضي الله عنهم ، وقتل الشيخ وهو في عشر الثمانين ( 1 ) .
وفي كلامه شئ من تصوف الحكماء ( 2 ) .
حدثنا أبو عاصم نافع الهندي ، أخبرنا مولاي سعيد بن المطهر ( 3 ) ،
أخبرنا أبو الجناب أحمد بن عمر سنة 615 ، قال : قرأت على أبي العلاء
الحافظ ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا إسماعيل
الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا سلم بن سالم ، عن نوح بن أبي
مريم ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية :
( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) ( 4 ) قال : للذين أحسنوا العمل في الدنيا ،
الحسنى وهي الجنة ، والزيادة : النظر إلى وجه الله الكريم .
نوح تالف ، وسلم ضعفوه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حينما أراد الكفار التتار دخول البلد ، نادى الشيخ نجم الدين وأصحابه الباقون :
الصلاة جامعة ، ثم قال : قوموا نقاتل في سبيل الله ، ودخل البيت ولبس خرقة التصوف التي ألبسها
له شيخه ، وحمل على العدو فرماهم حتى بالحجارة ، ثم أصابه سهم في صدره قتله ، رضي الله
عنه وعن الشهداء المدافعين عن بيضة الاسلام ضد الكافرين والمارقين والمشعوذين والدجالين .
( 2 ) قال المؤلف في " تاريخ الاسلام " : " وكان شيخنا عماد الدين الحزامي يعظمه ولكن
في الآخر أراني كلاما فيه شئ من لوازم الاتحاد ، وهو إن شاء الله سالم من ذلك ، فإنه محدث
معروف بالسنة والتعبد كبير الشأن ، ومن مناقبه أنه استشهد في سبيل الله . . . قتلوا مقبلين غير
مدبرين " .
( 3 ) الباخرزي .
( 4 ) يونس / 26 .
( 5 ) انظر ميزان الاعتدال : 2 / 185 وأورده السيوطي في " الدر المنثور " ( 3 / 305 ) ونسبه
لأبي الشيخ وابن منده والدار قطني في الرؤية وابن مردويه واللالكائي وابن النجار . وقال المؤلف
في " تاريخ الاسلام " : هذا حديث منكر انفرد به سلم بن سالم البلخي ، وهو ضعيف باتفاق " .