وأول سماع حضره السلفي متفرجا مع الصبيان مجلس رزق الله
التميمي الحنبلي ، إذ قدم عليهم رسولا أصبهان ، فقال السلفي - فيما قرأته
على عبد المؤمن الحافظ ( 1 ) - أخبرنا ابن رواج ، أخبرنا السلفي ، قال :
شاهدت رزق الله يوم دخوله إلى البلد ، وكان يوما مشهودا كالعيد ، بل أبلغ
في المزيد ، وحضرت مجلسه في الجامع الجورجيري ( 2 ) ، وقال لي أحمد
ابن معمر العبدي : قد استجزته لك في جملة من كتبت من صبياننا .
قال السلفي في معجم أصبهان ( 3 ) : الواعظة أروى بنت محمد هي
ابنة عم جدتي فاطمة الشعبية مقدمة الواعظات ، رأيتها وحضرت عندها
كثيرا ، وقد سمعت من أبي سعد الماليني ، والنقاش ، وماتت سنة ثمانين
وأربع مئة .
وقال : أول من سمعت منه وكتبت عنه محمد بن محمد بن عبد
الرحمان المديني ( 4 ) ، سمع في سنة تسع وأربع مئة من أحمد بن عبد
الرحمان اليزدي .
وسمع السلفي كثيرا من الرئيس أبي عبد الله القاسم بن الفضل
الثقفي ، وله سماع في سنة ثلاث وأربع مئة . ومات هو والمديني عام تسعة
وثمانين . وسمع أيضا بأصبهان من رئيس المؤذنين أبي مسعود محمد
هامش
( 1 ) يعني عبد المؤمن الدمياطي المتوفى سنة 705 شيخ الذهبي .
( 2 ) قال ياقوت في ( جورجير ) من ( معجم البلدان ) : 2 / 146 : ( بعد الراء جيم أخرى
وياء وراء ، محلة بأصبهان ، وبها جامع يعرف بها ، وكان بها جماعة من الأئمة قديما وحديثا )
ونسب ياقوت إلى المحلة جملة من العلماء .
( 3 ) لم يصل إلينا هذا المعجم فيما أعلم ، وهو معجم لشيوخه الأصبهانيين .
( 4 ) منسوب إلى مدينة أصبهان المعروفة بجي .