تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الانشاء ، وعظم قدره . وله اليد البيضاء في الترسل ، وصنف فيه . ثم عرض له فالج في أطرافه ، وعجز عن الكتابة ، ولزم داره ، وأنشأ رباطا في قرية وقف عليه أملاكه ، وله نظم يسير . قال الإمام أبو شامة ( 1 ) : قرأ الحديث والعلم والأدب ، وكان رئيسا مشاورا ، صنف ( جامع الأصول ) و ( النهاية ) و ( شرحا لمسند الشافعي ) وكان به نقرس ، فكان يحمل في محفة ، قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدهان ، وأبي الحرم مكي الضرير . إلى أن قال : ولما حج سمع ببغداد من ابن كليب ( 2 ) ، وحدث ، وانتفع به الناس ، وكان ورعا ، عاقلا ، بهيا ، ذا بر وإحسان . وأخوه عز الدين علي صاحب ( التاريخ ) ، وأخوهما الصاحب ضياء الدين مصنف كتاب ( المثل السائر ) . وقال ابن خلكان ( 3 ) : لمجد الدين كتاب ( الانصاف في الجمع بين الكشف والكشاف ) تفسيري الثعلبي والزمخشري ، وله كتاب ( المصطفى المختار في الأدعية والأذكار ) ، وكتاب لطيف في صناعة الكتابة ، وكتاب ( البديع في شرح مقدمة ابن الدهان ) وله ( ديوان رسائل ) . قلت : روى عنه ولده ، والشهاب القوصي ، والامام تاج الدين عبد المحسن بن محمد بن محمد بن الحامض شيخ الباجربقي وطائفة . وآخر من روى عنه بالإجازة الشيخ فخر الدين ابن البخاري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذيل الروضتين : 69 . ( 2 ) أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني . ( 3 ) وفيات الأعيان : 4 / 141 . ( 4 ) توفي ابن البخاري سنة 690 ومشيخته مشهورة .