الانشاء ، وعظم قدره . وله اليد البيضاء في الترسل ، وصنف فيه . ثم عرض
له فالج في أطرافه ، وعجز عن الكتابة ، ولزم داره ، وأنشأ رباطا في قرية
وقف عليه أملاكه ، وله نظم يسير .
قال الإمام أبو شامة ( 1 ) : قرأ الحديث والعلم والأدب ، وكان رئيسا
مشاورا ، صنف ( جامع الأصول ) و ( النهاية ) و ( شرحا لمسند الشافعي ) وكان به
نقرس ، فكان يحمل في محفة ، قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن
الدهان ، وأبي الحرم مكي الضرير . إلى أن قال : ولما حج سمع ببغداد من
ابن كليب ( 2 ) ، وحدث ، وانتفع به الناس ، وكان ورعا ، عاقلا ، بهيا ، ذا بر
وإحسان . وأخوه عز الدين علي صاحب ( التاريخ ) ، وأخوهما الصاحب ضياء
الدين مصنف كتاب ( المثل السائر ) .
وقال ابن خلكان ( 3 ) : لمجد الدين كتاب ( الانصاف في الجمع بين
الكشف والكشاف ) تفسيري الثعلبي والزمخشري ، وله كتاب ( المصطفى
المختار في الأدعية والأذكار ) ، وكتاب لطيف في صناعة الكتابة ، وكتاب
( البديع في شرح مقدمة ابن الدهان ) وله ( ديوان رسائل ) .
قلت : روى عنه ولده ، والشهاب القوصي ، والامام تاج الدين عبد
المحسن بن محمد بن محمد بن الحامض شيخ الباجربقي وطائفة . وآخر من
روى عنه بالإجازة الشيخ فخر الدين ابن البخاري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذيل الروضتين : 69 .
( 2 ) أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني .
( 3 ) وفيات الأعيان : 4 / 141 .
( 4 ) توفي ابن البخاري سنة 690 ومشيخته مشهورة .