تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
في العلم . وسمع من أبي البركات ( 1 ) ابن الفراوي ، وعبد الخالق ابن الشحامي . ومضى رسولا من الديوان إلى صاحب غزنة ، فحدث هناك في سنة ثمان وتسعين . وبلغ من الحشمة والجاه رتبة عالية . قال الدبيثي : كان ثقة صحيح السماع عالما بالمذهب وبالخلاف والتفسير والحديث ، كثير الفنون . وقال أبو شامة : كان عالما بالتفسير والمذهب والأصلين والخلاف ، دينا صدوقا . وقال الموفق عبد اللطيف : كان معيد ابن فضلان ، وكان أبرع وأقوم بالمذهب وعلم القرآن من ابن فضلان ، وكان بينهما صحبة جميلة لم أر مثلها بين اثنين قط ، فكنا نسمع الدرس من الشيخ فلا نفهمه لكثرة فراقعه ، ثم نقوم إلى ابن الربيع فكما نسمعه نفهمه ، وكانت الفتيا تأتي ابن فضلان فلا يكتب حتى يشاور ابن الربيع . ثم أخذ ابن الربيع تدريس النظامية ، ونفذ رسولا إلى خراسان فمات في الطريق . قلت : حدث عنه ابن الدبيثي ، وابن النجار ، والضياء ، وابن خليل ، وأجاز للشيخ ( 2 ) ، وللفخر علي . وتوفي في أواخر شهر ذي القعدة سنه ست وست مئة وله إجازة من زاهر ابن طاهر .
هامش
( 1 ) عبد الله بن محمد . ( 2 ) يعني : الشيخ شمس الدين عبد الرحمان بن أبي عمر المقدسي .