في العلم . وسمع من أبي البركات ( 1 ) ابن الفراوي ، وعبد الخالق ابن
الشحامي . ومضى رسولا من الديوان إلى صاحب غزنة ، فحدث هناك في
سنة ثمان وتسعين . وبلغ من الحشمة والجاه رتبة عالية .
قال الدبيثي : كان ثقة صحيح السماع عالما بالمذهب وبالخلاف
والتفسير والحديث ، كثير الفنون .
وقال أبو شامة : كان عالما بالتفسير والمذهب والأصلين والخلاف ،
دينا صدوقا .
وقال الموفق عبد اللطيف : كان معيد ابن فضلان ، وكان أبرع وأقوم
بالمذهب وعلم القرآن من ابن فضلان ، وكان بينهما صحبة جميلة لم أر مثلها
بين اثنين قط ، فكنا نسمع الدرس من الشيخ فلا نفهمه لكثرة فراقعه ، ثم
نقوم إلى ابن الربيع فكما نسمعه نفهمه ، وكانت الفتيا تأتي ابن فضلان فلا
يكتب حتى يشاور ابن الربيع . ثم أخذ ابن الربيع تدريس النظامية ، ونفذ
رسولا إلى خراسان فمات في الطريق .
قلت : حدث عنه ابن الدبيثي ، وابن النجار ، والضياء ، وابن
خليل ، وأجاز للشيخ ( 2 ) ، وللفخر علي .
وتوفي في أواخر شهر ذي القعدة سنه ست وست مئة وله إجازة من زاهر
ابن طاهر .
هامش
( 1 ) عبد الله بن محمد .
( 2 ) يعني : الشيخ شمس الدين عبد الرحمان بن أبي عمر المقدسي .