قال أبو شامة ( 1 ) : هو من ولد طاهر بن الحسين الأمير . قال : وكان
جوادا شجاعا ، تملك الدنيا من السند والهند وما وراء النهر إلى خراسان إلى
بغداد ، فإنه كان نوابه في حلوان ، وكان جنده مئة ألف ، هزم مملوكه عسكر
الخليفة ، وأزال هو دولة السلاجقة ، وكان حاذقا بلعب العود ( 2 ) . هم به
باطني ، فأرعد ، فأخذه ، وقرره ، فأقر ، فقتله ، وكان يباشر الحرب
بنفسه ، وذهبت عينه بسهم ( 3 ) . عزم على قصد بغداد ، ووصل دهستان ،
فمات ، ثم قام بعده ابنه محمد ، ولقب علاء الدين بلقبه .
قال لنا ابن البزوري ( 4 ) : كان تكش عنده آداب ومعرفة بمذهب أبي
حنيفة . بنى مدرسة بخوارزم ، وله المقامات المشهورة . حارب طغريل ،
وقتله ، ثم وقع بينه وبين ابن القصاب الوزير ، فكان قد نفذ إليه تشريفا من
الديوان ، فرده ، ثم ندم ، واعتذر ، وبعث إليه بتشريف ، فلبسه .
مات في رمضان سنة ست وتسعين بشهر ستانة ، فحمله ولده محمد ،
هامش
( 1 ) الذيل على ( الروضتين ) : 17
( 2 ) أصل النص في ( الروضتين ) : وكان حاذقا بعلم الموسيقى يقال : لم يكن في زمانه
ألعب منه بالعود .
( 3 ) لذلك ذكره الصلاح الصفدي مع العور كما مر في تخريج ترجمته .
( 4 ) في ( الذيل على المنتظم ) ، وقلنا سابقا : إنه لم يصل إلينا ، وقد أشار الذهبي في
ترجمته إلى أن معظم كتابه تلف أثناء الاعتداءات الغازانية على بلاد الشام .