غصبوا عليا حقه إذ لم يكن * بعد الرسول له بطيبة ناصر ( 1 )
فأبشر فإن غدا عليه حسابهم * واصبر ، فناصرك الامام الناصر ( 2 )
مات الأفضل فجاءة بسميساط في صفر سنة اثنتين وعشرين وست مئة ،
فتملك بعده أخوه موسى ، ولقب بلقبه ، وعاش إلى سنة نيف وثلاثين وست
مئة ، وهي ( 3 ) قلعة على الفرات قريبة من الكختا ( 4 ) ، وقد دثرت الآن .
عاش ستا وخمسين سنة ، وله ترسل وفضيلة وخط منسوب .
قال عز الدين ابن الأثير ( 5 ) : وكان من محاسن الدنيا ، لم يكن له في
الملوك مثل . كان خيرا ، عادلا ، فاضلا ، حليما ، كريما ، رحمه الله
تعالى .
ومن شعره :
يا من يسود شيبه ( 6 ) بخضابه * لعساه في أهل الشبيبة يحصل
ها فاختضب بسواد حظي مرة * ولك الأمان بأنه لا ينصل
154 - الظاهر *
سلطان حلب ، الملك الظاهر ، غياث الدين ، أبو منصور ، غازي
هامش
( 1 ) ابن خلكان : ( بعد النبي له بيثرب ) . وفي ( تاريخ الاسلام ) : بعد النبي له بطيبة .
( 2 ) قال الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) : ( وقيل ، ولم يصح ، أنه جرد سبعين ألفا
لنصرته ، فجاء الخبر أن الامر قد فات فبطل التجريد ) .
( 3 ) يعني سميساط .
( 4 ) هكذا في الأصل ولم يذكرها ياقوت . وفي ( تاريخ الاسلام ) الذي بخط المؤلف :
( وهي قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطية ) ( الورقة : 24 - أيا صوفيا 3012 )
( 5 ) ( الكامل ) : 12 / 176
( 6 ) في ( تاريخ الاسلام ) : شعره .
* ترجم له ابن الأثير في الكامل : 12 / 129 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة : 8 / 579 ،
والمنذري في التكملة ، الترجمة : 1469 ، وأبو شامة في ذيل الروضتين : 94 ، وابن العبري
في تاريخه : 231 ، وابن خلكان في الوفيات : 4 / 6 ، وابن واصل في مفرج الكروب :
2 / 178 ، 3 / 237 ، وابن الفوطي في تلخيصه : 4 / الترجمة : 1781 في الملقبين بغياث
الدين ، وأبو الفداء في المختصر : 3 / 123 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 202
( باريس 1582 ) ، والعبر : 5 / 46 ، وابن كثير في البداية : 13 / 71 ، والمقريزي في
السلوك ج ق 1 ص : 185 ، والعيني في عقد الجمان : 17 / الورقة : 355 ، وابن تغري بردي
في النجوم : 6 / 218 ، وابن العماد في الشذرات : 5 / 55 وغيرهم .