وروى لي عنه أكثر من مئة شيخ .
قرأت بخط عمر بن الحاجب أن ( معجم السفر ) للسلفي يشتمل على
ألفي شيخ . كذا قال ، وما أحسبه يبلغ ذلك .
قال الحسن بن أحمد الأوقي : كانوا يأتون السلفي ، ويطلبون منه دعاء
لعسر الولادة ، فيكتب لمن يقصده ، قال : فلما كثر ذلك نظرت فيما يكتب ،
فوجدته يكتب : اللهم إنهم قد أحسنوا ظنهم بي ، فلا تخيب ظنهم في .
قال : وحضر عنده السلطان صلاح الدين وأخوه الملك العادل لسماع
الحديث ، فتحدثا ، فأظهر لهما الكراهة وقال : أنتما تتحدثان ، وحديث
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ؟ ! فأصغيا عند ذلك .
قلت : وقد حدث السلطان عنه .
قال الحافظ زكي الدين عبد العظيم : كان السلفي مغرى بجمع
الكتب والاستكثار منها ، وما كان يصل إليه من المال كان يخرجه في
شرائها ، وكان عنده خزائن كتب ، ولا يتفرغ للنظر فيها ، فلما مات وجدوا
معظم الكتب في الخزائن قد عفنت ، والتصق بعضها ببعض لنداوة
الإسكندرية ، فكانوا يستخلصونها بالفأس ، فتلف أكثرها .
قال السيف أحمد ابن المجد الحافظ : سمعت أحمد بن سلامة النجار
يقول : أراد عبد الغني وعبد القادر الحافظان سماع كتاب اللالكائي ، يعني
شرح السنة ، على السلفي ، فأخذ يتعلل عليهما مرة ، ويدافعهم عنه أخرى
بأصل السماع ، حتى كلمته امرأته في ذلك .
قلت : ما أظنه حدث بالكتاب . بلى حدث منه بكرامات الأولياء .
قرأت بخط عمر بن الحاحب أن ( معجم السفر ) للسلفي يشتمل على
سير أعلام النبلاء — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨