تفقه على أبي منصور الرزاز ( 1 ) ، وغيره .
وأخذ الكلام عن أبي الفتوح محمد بن الفضل الأسفراييني ، وعبد
السيد الزيتوني . وبرع ، وتقدم ، وفاق الاقران ، وكان يضرب بذكائه
المثل .
ولد سنة 517 .
وسمع من ابن الحصين ، والقاضي أبي بكر وجماعة .
وقدم دمشق ، فدرس ، وناظر ، وتخرج به الأصحاب ، ثم سار إلى
شيراز ، فدرس بها ، وبعسكر مكرم ، وواسط ، ثم درس بالنظامية ببغداد ،
وخلع عليه بطرحة ، ثم بعث رسولا إلى همذان ، فأدركه الاجل .
قال ابن الدبيثي ( 2 ) : برع في الفقه حتى صار أوحد زمانه ، وتفرد
بمعرفة الأصول ، قرأت عليه ( 3 ) ، وما رأيت أجمع لفنون العلم منه ، مع
حسن العبارة ، نفذ رسولا إلى خوارزمشاه ، فمات في طريقه بهمذان في ذي
القعدة سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة .
قلت : حدث عنه : ابن الدبيثي ، وابن خليل ، وروى ابن النجار عن
ابن خليل عنه .
وقال الموفق عبد اللطيف : كان طوالا ، ذكيا ، دقيق الفهم ، غواصا
على المعاني ، يشتغل سرا بالمنطبق وفنون الحكمة على أبي البركات صاحب
( المعتبر ) ، وكان بين المجير وبين ابن فضلان مناظرة كمحاربة ، وكان
المجير يقطعه كثيرا . وله بنيت بدمشق الجاروخية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفقه على الرزاز بالمدرسة النظامية ببغداد .
( 2 ) انظر ( المختصر المحتاج إليه ) : 3 / 184 .
( 3 ) قرأ عليه ابن الدبيثي الأصول وعلم الكلام .
( 4 ) يعني المدرسة الجاروخية .