النوقاني ( 1 ) ، الشافعي .
تفقه بمحمد بن يحيى ، وبرع في المذهب والخلاف ، ثم سكن
بغداد ، وأخذوا عنه طريقته ، ثم درس بمدرسة أم الخليفة الناصر ، وله معرفة
تامة بالتفسير .
تخرج به أئمة ، وكان ذا صلاح وصيانة وملازمة للعلم مع سخاء
ومروءة وبذل وقناعة .
حدث ب ( الأربعين ) التي لابن يحيى ، وكان شيخا مهيبا .
روى عنه : عبد الرحمان بن عمر الغزال ، وغيره .
قال ابن النجار : سمعت الفقيه نصر بن عبد الرزاق غير مرة يثني على
النوقاني ثناء كثيرا ، ويصف خلقه وبذله لتلامذته ، وغزارة علمه وسعة
فهمه .
قال ابن النجار : وسمعت الفقيه محمد بن أبي بكر بن الدباس يثني
على النوقاني ، ويقول : كان وليا لله .
مولده سنة ست عشرة وخمس مئة بنوقان .
وتوفي قافلا من حجه بالكوفة في صفر سنة اثنتين وتسعين وخمس
مئة .
هامش
( 1 ) وجدنا النون الأولى من النوقاني مفتوحة في أصل النسخة ، وكأن الذهبي أخذ برأي
الذين فتحوها ومنهم أبو سعد السمعاني في ( الأنساب ) . وقيدها ياقوت بالضم في ( معجم
البلدان ) وتابعه ابن عبد الحق في ( مراصد الاطلاع ) ، وقال الزكي المنذري في ترجمة أبي
المفاخر هذا من ( التكملة ) : ونوقان التي نسب إليها هي إحدى مدينتي طوس ، وهي بضم النون
وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون ) ثم قال : وقد حكي فتح النون الأولى .