122 - صاحب الموصل *
الملك عز الدين أبو المظفر مسعود ابن الملك مودود بن الأتابك زنكي
ابن آقسنقر ، الأتابكي ، التركي ، الذي عمل المصاف مع صلاح الدين على
قرون حماة ، فانكسر مسعود سنة سبعين ، ثم ورث حلب ، أوصى له بها ابن
عمه الصالح إسماعيل ، فساق ، وطلع إلى القلعة ، وتزوج بوالدة الصالح ،
فحاربه صلاح الدين ، وحاصر الموصل ثلاث مرات ، وجرت أمور ، ثم
تصالحا ، وكان موتهما متقاربا ( 1 ) .
تعلل ( 2 ) مسعود ، وبقي عشرة أيام لا يتكلم إلا بالشهادة والتلاوة ،
وإن تكلم بشئ ، استغفر ، وختم له بخير . وكان يزور الصالحين ، وفيه
حلم وحياء ودين وقيام ليل ، وفيه عدل .
مات في شعبان سنة تسع وثمانين وخمس مئة .
قال ابن خلكان في ترجمة صاحب الموصل عز الدين مسعود بن
مودود ( 3 ) : لما سار السلطان صلاح الدين من مصر ، وأخذ دمشق بعد موت
نور الدين ، خاف منه صاحب الموصل غازي ، فجهز أخاه مسعودا هذا ليرد
صلاح الدين عن البلاد ، فترحل صلاح الدين عن حلب في رجب سنة
هامش
* أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره ولا سيما الكامل لابن الأثير ، والتاريخ الباهر له
أيضا : 181 - 189 . وقد ترجم له الذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة 155 ( أحمد الثالث
2917 / 14 ) ، والعبر : 4 / 269 ، وأكثر نقله في هذه الترجمة من وفيات الأعيان لابن خلكان :
5 / 203 - 209 . وراجع أيضا البداية لابن كثير : 13 / 7 ، وشذرات ابن العماد : 4 / 297 .
( 1 ) انظر التفاصيل في ( وفيات الأعيان ) لابن خلكان : 5 / 203 - 207 .
( 2 ) كان ذلك بعلة الاسهال كما سيأتي .
( 3 ) ( الوفيات ) : 5 / 203 فما بعد ، وتصرف بالنص على عادته .