الخل ، وهو ( 1 ) المبارك بن أبي البركات .
ولد سنة نيف وخمس مئة .
وسمع من : هبة الله بن الحصين ، وقاضي المارستان .
حدث عنه : أحمد بن أحمد البندنيجي ، وغيره .
كان ذا جاه وحشمة لكونه أدب أولاد الناصر لدين الله .
قال ابن النجار : شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي في سنة
ثلاثين وخمس مئة ، ثم درس بمدرسة شيخه ابن الخل بعده ( 2 ) ، ثم ( 3 ) ولي
النظامية في سنة إحدى وثمانين ( 3 ) . وكان إمام وقته في العلم والدين والزهد
والورع ، لازم ابن الخل حتى برع في المذهب والخلاف . إلى أن قال :
وكان من الورع والزهد والعفة والنزاهة والسمت على طريقة اشتهر بها ، وكان
أكتب أهل زمانه لطريقة ابن البواب ، وعليه كتب الظاهر بأمر الله .
هامش
( 1 ) ( وهو ) يعني المترجم له ، ذكرنا ذلك خوف اللبس من أن يتوهم القارئ أن ذلك يعود
لابن الخل . أما أبو الحسن ابن الخل ، فهو : محمد بن المبارك بن محمد العكبري المتوفى سنة
552 ، وكان من كبار فقهاء الشافعية ، ذكره ابن الجوزي في المنتظم : 10 / 179 ، وابن الأثير
في الكامل : 11 / 88 ، والذهبي في كتبه ومنها العبر : 4 / 150 ، والسبكي في طبقاته : 6 /
176 ، وابن كثير في البداية : 12 / 237 ، والبدر العيني في عقد الجمان : 16 / الورقة : 293
وغيرهم .
( 2 ) هي المدرسة المعروفة أيضا بالمدرسة الكمالية ، نسبة إلى منشئها كمال الدين أبي
الفتوح حمزة بن علي المعروف بابن البقشلام أو البقشلان المتوفى سنة 556 ، وكان ابن الخل هو
الذي رتب فيها مدرسا ، لذلك عرفت به أيضا ( راجع ابن الجوزي في ( المنتظم ) : 10 / 179 ،
199 ، 203 والمصادر التي ذكرناها في الهامش السابق لترجمة ابن الخل ) .
( 3 ) تولى قبل ذلك أيضا التدريس بالمدرسة الثقتية التي كانت على دجلة تحت دار
الخلافة ، وهي منسوبة إلى ثقة الدولة ابن الدريني المتوفى سنة 549 ( انظر ( تكملة ) المنذري
وتعليقنا عليها ) .
( 4 ) وبقي مدرسها إلى حين وفاته .