الملبوس ما غلبنا ، وأما السلطان ، فطلب العريف ، وقال : أريد الفص ،
قال : هو لابن الافتخار ، فنزل السلطان إلى المدرسة ، ثم اجتمع
بالسهروردي ، وأخذه معه ، وصار له شأن عظيم ، وبحث مع الفقهاء ،
وعجزهم . إلى أن قال : فأفتوا في دمه ، فقيل : خنق ، ثم بعد مدة حبس
الظاهر جماعة ممن أفتى ، وصادرهم . وحدثني السديد محمود بن زقيقة ( 1 ) ،
قال : كنت أتمشى مع السهروردي في جامع ميافارقين ، وعليه جبة قصيرة ،
وعلى رأسه فوطة ، وهو بزربول كأنه خربندا ( 2 ) .
وللشهاب شعر جيد ( 3 ) .
وله كتاب ( التلويحات اللوحية والعرشية ) ، وكتاب ( اللمحة )
وكتاب ( هياكل النور ) ، وكتاب ( المعارج والمطارحات ) ، وكتاب ( حكمة
الاشراق ) ، وسائرها ليست من علوم الاسلام .
وكان قد قرأ على المجد الجيلي بمراغة ، وكان شافعيا ، ويلقب
بالمؤيد بالملكوت .
قال ابن خلكان ( 4 ) : وكان يتهم بالانحلال والتعطيل ، ويعتقد
مذهب الأوائل اشتهر ذلك عنه ، وأفتى علماء حلب بقتله ، وأشدهم الزين
هامش
( 1 ) قال الذهبي في ( المشتبه ) : ( وبزاي - ابن زقيقة الطبيب سديد الدين محمود بن عمر
الشيباني المعروف بابن زقيقة ، له شعر جيد ، روى عنه منه القوصي في معجمه ) ( ص : 322 ) ،
وذكره ابن ناصر الدين في ( توضيح المشتبه ) : 2 / الورقة 35 من نسخة الظاهرية ، وترجم له
الذهبي في وفيات سنة 635 من ( تاريخ الاسلام ) ، الورقة 169 ( أيا صوفيا 3011 )
( 2 ) كلمة فارسية تعني : حارس الحمار وجمعها خربندكان ، ومعناها في ذلك الوقت :
الحمار . ونقل هذا الحديث ابن أبي اصيبعة في طبقاته ، فلفظة ( حدثني ) تعود إليه . وأما
( الزربول ) فشئ يلبس في الرجل .
( 3 ) أورد ابن خلكان طائفة منه في ( الوفيات ) .
( 4 ) ( وفيات ) : 6 / 272 .