المعافري ، وأبو الحجاج ابن الشيخ ، وأبو عبد الله بن نقيمش ، ومحمد
ابن أحمد بن غالب الأزدي ، وأبو العباس العزفي ( 1 ) ، وآخرون ، وصنف
الحافظ القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري الكتامي
الفاسي المشهور بابن القطان كتابا نفيسا في مجلدتين سماه ( الوهم والايهام
فيما وقع من الخلل في الاحكام الكبرى لعبد الحق ) يناقشه فيه فيما يتعلق
بالعلل وبالجرح والتعديل ، طالعته ، وعلقت منه فوائد جليلة ( 2 )
ومن مسموع الحافظ عبد الحق ( صحيح مسلم ) يحمله عن أبي
القاسم بن عطية ، قال : أخبرنا محمد بن بشر ، قال : أخبرنا أبو علي بن
سكرة الصدفي ، أخبرنا أبو العباس بن دلهاث العذري ، أخبرنا الرازي
بإسناده . فهذا نزول بحيث أن ابن سكرة في إزاء المؤيد الطوسي ، وشيخنا
القاسم الأربلي في طبقة ابن بشر هذا ، وصاحبه ابن عطية ونحن في العدد
سواء ، فكأن عبد الحق سمعه من المزي والبرزالي ( 3 ) والله أعلم .
هامش
( 1 ) قال الذهبي في ( المشتبه ) ) : وبزاي رئيس سبتة الأمير العالم أبو العباس أحمد بن
محمد بن أحمد اللخمي العزفي ، كان زاهدا إماما مفتيا متفننا ، ألف كتاب المولد وجوده ، مات
سنة 633 ) ( ص : 453 ) .
( 2 ) كان ابن القطان قد أقام بمراكش عند بني عبد المؤمن وكان رأس العلماء بها ، وتوفي
سنة 628 ( ابن القاضي : ( جذوة الاقتباس ) : 298 ، والذهبي في ( تاريخ الاسلام ) ، الورقة :
72 ( أيا صوفيا 3012 وابن ناصر الدين في ( التبيان ) ، الورقة : 152 ) . وقد وقع ابن القطان
نفسه بأوهام كثيرة في رده ، قال الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) : ( طالعت جميع كتابه ( ( الوهم
والايهام ) الذي عمله . . يدل على تبحره في فنون الحديث وسيلان ذهنه ، ولكنه تعنت ،
وتكلم في حال رجال فما أنصف ) ( الورقة : 72 - أيا صوفيا 3012 ) ، وقال ابن ناصر الدين في
( التبيان ) بعد أن ذكر كتابه : ( ولابن القطان فيه وهم كثير نبه أبو عبد الله الذهبي في منتقى منه
كبير ) ( الورقة : 152 ) ويرى الدكتور بشار أن الذهبي أفرد الرد على ابن القطان في كتاب
خاص ، منه مختصر في دار الكتب الظاهرية بدمشق ( انظر كتابه : الذهبي ومنهجه : 173 -
175 ) .
( 3 ) لو شك في هذا النزول بعد العلم أن البرزالي توفي سنة 739 وتوفي المزي سنة 742 ،
وقال الذهبي : ( فنحن في إسناد الصحيح أعلى من الحافظ عبد الحق بدرجة ) ( تذكرة :
4 / 1352 ) .