ابن رجال بن سلطان الأنصاري الحراني .
صاحب أحوال وكرامات وتأله وإخلاص وتعفف وانقباض .
كانت الملوك يزورونه ، ويتبركون بلقائه ، وكان كلمة وفاق بين أهل
بلده .
قيل : إن السلطان نور الدين زاره ، فقوى عزمه على جهاد الفرنج ،
ودعا له ، وإن السلطان صلاح الدين زاره ، وطلب منه الدعاء ، فأشار عليه
بترك قصد الموصل ، فلم يقبل ، وسار إليها فلم يظفر بها .
وكان الشيخ حياة قد صحب الشيخ حسينا ( 1 ) البواري تلميذ مجلي بن
ياسين ، وكان ملازما لزاويته بحران منذ خمسين سنة ، لم تفته جماعة إلا من
عذر شرعي .
وقيل : إنه كان بشوش الوجه ، لين الجانب ، رحيم القلب ، سخيا
كريما ، صاحب ليل وتبتل ، لم يخلف بحران بعده مثله ، وله ( سيرة ) في
مجلد كانت عند ذريته .
توفي في ليلة الأربعاء سلخ جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وخمس
مئة وله ثمانون سنة رحمه الله تعالى .
93 - سنان *
راشد الدين ، كبير الإسماعيلية وطاغوتهم ، أبو الحسن سنان بن
هامش
( 1 ) في الأصل حسين ولعله سبق قلم .
* أخباره وسيرته في التواريخ المستوعبة لعصره مثل الكامل لابن الأثير والمرآة لسبط ابن
الجوزي وغيرهما . وقد أفرد الذهبي له ترجمة في تاريخ الاسلام ، الورقة : 148 - 152 فصل