بن مغاور بن حكم بن مغاور ، السلمي ، الشاطبي .
ولد سنة اثنتين وخمس مئة .
وسمع من : أبيه ، وأبي علي بن سكرة الصدفي ، وهو خاتمة
أصحابه . وسمع ( صحيح ) البخاري من أبي جعفر بن غزلون ( 1 ) صاحب
أبي الوليد الباجي ، وسمع من أحمد بن جحدر الأنصاري .
روى عنه : أبو الربيع بن سالم ، وابنا حوط الله ، وهانئ بن
هانئ ، وأبو القاسم الطيب المرسي ، وقال : هو رئيس البلاغة .
وقال الأبار ( 2 ) : كان بقية مشيخة الكتاب والأدباء مع الثقة والكرم ،
بليغا مفوها ، مدركا ، له حظ وافر من قرض الشعر ، وصدق اللهجة ، طال
عمره ، وعلت روايته ، حدث بشاطبة .
توفي في صفر سنة سبع وثمانين وخمس مئة .
قال ابن سالم : لقيته ببلنسية في أول سنة ثمانين وخمس مئة ،
فسمعت منه ، وأجاز لي ، وسمعت منه بشاطبة في سنة ست وثمانين ( فوائد
أبي علي الصدفي ) و ( جزء ابن عرفة ) و ( عوالي أبي الفضل بن خيرون ) ،
حدثني ابن مغاور ، أخبرنا أبو علي الصدفي ، أخبرنا أبو القاسم بن فهد
العلاف وآخرون ، قالوا : أخبرنا أبو الحسن بن مخلد ، فذكر حديث ( أن
تصدق وأنت صحيح شحيح . . ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( عزلون ) ، وما أثبتناه هو الصواب ، وهو أبو جعفر أحمد بن علي بن
غزلون الأموي التطيلي المتوفى بالعدوة سنة 524 ( ابن بشكوال : الصلة : 1 / 79 ) .
( 2 ) ( التكملة ) : 3 / الورقة 13 .
( 3 ) قال شعيب : أخرجه البخاري 5 / 373 في الوصايا : باب الصدقة عند الموت ، ومسلم
( 1032 ) في الزكاة : باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ، وأبو داود ( 2865 ) ، والنسائي
6 / 237 كلهم من طريق عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم رجل ، فقال : يا رسول الله ، أي الصدقة أعظم أجرا ؟ فقال : ( أن تصدق
وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت : لفلان
كذا ، ولفلان كذا ، ألا وقد كان لفلان ) .