قال أبو الربيع بن سالم الحافظ : ومن شيوخي : الفقيه المشاور ( 1 )
الحافظ ابن زرقون ، وزرقون لقب لسعيد أبي جده ، لقب به لشدة حمرته .
كان شيخنا أبو عبد الله من جلة العلماء الحافظين للمذهب ( 2 ) ، مع متانة
الأدب ، وجلالة القدر ، وكرم الخلق ، وسعة الصدر ، واتساع جانب البر ،
لقيته بإشبيلية وقت لقائي لابن الجد ، فقرأت عليه ( الموطأ ) عن الخولاني
إجازة بسماعه من عثمان بن أحمد اللخمي ، عن أبي عيسى الليثي ، وقرأته
عليه بسماعه سنة عشرين على القاضي عبد الله بن أحمد بن عمر القيسي
الوحيدي بسماعة من مولى الطلاع ، وقرأت عليه ( التقصي ) لابن عبد البر
بسماعه بمراكش سنة 516 من موسى بن أبي تليد ، قال : سمعته منه سنة
ستين وأربع مئة ، وقرأت عليه ( المنتقى ) لابن الجارود ، عن الخولاني ،
عن أبي عمر الطلمنكي ، عن أبي جعفر بن عبد الله بن محمد بن نافع
الخزاعي ، عنه ، و ( التيسير ( 3 ) ) قرأته عليه ، عن الخولاني ، عن المؤلف
إجازة ، و ( النوادر ) للقالي قرأته عليه بقراءته على ابن عيذون ، وخلف بن
فرتون ، عن الوزير أبي بكر عاصم بن أيوب ، عن ابن العزاب ، عن هارون
بن موسى ، عنه ، وبإجازته من الخولاني ، أنبأنا الحسن بن أيوب الحداد
الفقيه ، عن القالي ، وهذا نهاية في العلو .
وقرأت ( 4 ) على ابن زرقون : أنبأكم أبو عبد الله الخولاني سنة اثنتين
وخمس مئة ، حدثنا علي بن إبراهيم الشيرازي بإشبيلية سماعا - أظن في سنة
هامش
( 1 ) في الأصل : ( المساور ) بالسين المهملة ، وهو وهم ، والفقيه المشاور من مراكز
الفقهاء ووظائفهم في الأندلس .
( 2 ) يعني : المذهب المالكي .
( 3 ) التيسير للداني ، وهو من أشهر كتب القراءات .
( 4 ) الكلام هنا أيضا لأبي الربيع بن سالم الكلاعي .