قضاء حران وسنجار وديار ربيعة ، وتفقه عليه أئمة ، ثم عاد إلى دمشق سنة
سبعين ، ثم ولي قضاءها سنة ثلاث وسبعين وصنف التصانيف ، وأقرأ
القراءات والفقه ، واشتهر ذكره ، وعظم قدره .
ألف كتاب ( صفوة المذهب في ( 1 ) نهاية المطلب ) وهو سبع
مجلدات ، وكتاب ( الانتصار ) في أربع مجلدات ، وكتاب ( المرشد ) في
مجلدين ، وكتاب ( الذريعة في معرفة الشريعة ) ، وكتاب ( التيسير في
الخلاف ) أربعة أجزاء ، وكتاب ( مآخذ ( 2 ) النظر ) ، وكتاب ( الفرائض ) ،
وكتاب ( الارشاد ) في نصرة المذهب ، وما كمل ( 3 ) .
وبنى له نور الدين مدارس بحلب وحماة وحمص وبعلبك ، وبنى
لنفسه مدرسة بحلب ومدرسة بدمشق ، وقبره بها .
من تآليفه : كتاب ( التنبيه في معرفة الاحكام ) ، وكتاب ( فوائد
المهذب ) مجلدان ، وصنف جزءا في صحة قضاء الأعمى لما أضر ، وهو
خلاف المذهب ( 4 ) ، وفي ذلك وجه قوي .
ولما ولي قضاء دمشق ، ناب عنه القاضي محيي الدين محمد ابن
الزكي ، وأوحد الدين داود ، وكتب لهما تقليد من السلطان صلاح الدين
بالنيابة ، ولما فقد بصره ، قلد السلطان القضاء ولده محيي الدين من غير أن
يعزل الوالد ، واستقل محيي الدين ابنه إلى سنة سبع وثمانين ، ثم صرف
بمحيي الدين ابن الزكي .
هامش
( 1 ) في ( طبقات السبكي الكبرى ) : ( على ) ، وفي ( طبقاته الوسطى ) : ( من ) .
( 2 ) في ( طبقات السبكي ) : مأخذ .
( 3 ) قال التاج السبكي : ( وذهب فيما نهب له بحلب ) ( الطبقات : 7 / 134 ) .
( 4 ) يعني : المذهب الشافعي .