وجبرائيل ، فيما يؤدّونه من مهامّ ربّانية .
لذلك جاء في الحديث الشريف عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عندما سأل جبرئيل أن يريه نفسه على صورته ، فواعده ذلك بحراء ، فطلع له جبرئيل ( عليه السلام ) فسدّكما أخبر ( صلّى الله عليه وآله ) - الأفق من المشرق إلى المغرب » « 1 » .
الأئمّة واسطة الفيض
تعدّ مسألة واسطة الفيض من البديهيات الثابتة في فلسفة الوجود . ففي الفلسفة غير الإسلامية يعبّر عن واسطة الفيض ب « العقول العشرة » . امّا في الفلسفة الإسلامية المستمدّة من الرؤية الشيعية ، فإنّ المعصومين الأربعة عشر هم واسطة الفيض بين الحق والخلق . ومعنى ذلك اننا نملك القدرة على الرؤية والسمع والقتال في جبهات القتال من خلال الفيض الذي يكون بواسطة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وأئمّة الهدى ( عليهم السلام ) ، والذي يصلنا عنهم لحظة بلحظة .
ووساطتهم في الفيض هذه ، هي دليل آخر على السعة الوجودية التي يتمتّع بها هؤلاء الهداة .
نسبة قبض الأرواح إلى الله والملائكة !
من المشكلات التي أثرناها في مطلع هذا الفصل ، هي نسبة قبض الأرواح إلى الله تارة ، وطلى ملك الموت تارة أخرى ، وإلى الملائكة أحيانا .
ففي نسبة قبض الأرواح إلى الله ( سبحانه ) نقرأ في القرآن قوله تعالى :
« الله يتوفّى الأنفس حين موتها »
« 2 » .
امّا نسبته إلى ملك الموت ، فنجدها في قوله ( تعالى ) : « قل يتوفّاكم ملك الموت
هامش
( 1 ) تأريخ القرآن ، ص 36 ، نقلا عن : دلائل النبوّة للبيهقي ، ج 2 ، ص 117 . [ المترجم ]
( 2 ) الزمر : 42 .