وكذلك قوله ( تعالى ) :
« ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحقّ وكنتم عن آياتهتستكبرون »
« 1 » .
وأيضا ؛ قوله ( تعالى ) :
« ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثّت من فوق الأرض مالها من قرار »
« 2 » .
تشير هذه الآية الكريمة إلى حقيقة مهمّة على هذا الصعيد ، فالذي لا تترسّخ في وجوده كلمة « لا إله إلّا الله » ، أي الذي يفتقد قلبه لحقيقة التوحيد ، فسيكون مهزوزا هشّا كمن لا قرار له ، وسيمضي عن هذه الدنيا فقيرا من زاد الآخرة ، مريضا ، وقد نزلت به المصيبة من كلّ جانب .
انّ إنسانا كهذا يمثّله القرآن الكريم ب « الشجرة الخبيثة » حيث نما وجوده وتطاول بناء شخصيّته من خلال المعاصي وارتكاب المحرّمات والابتعاد عن الواجبات الإلهية ؛ انّه موجود مملوء بالشؤم ، وإنسان مثل هذا تجد كلامه وفكره ونيّته وعمله تنضح بالشرّ .
رواية أخرى في الاحتضار
جاء في الحديث الشريف : انّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) حضر شابا عند وفاته ، فقال : قل « لا إله إلّا الله » .
قال : فاعتقل لسانه مرارا ، فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أمّ ؟
قالت : نعم ، أنا أمّه .
قال : أفساخطة أنت عليه ؟
قالت : نعم ، ما كلّمته منذ ست حجج .
قال لها : إرضي عنه .
هامش
( 1 ) الأنعام : 93 .
( 2 ) إبراهيم : 26 .