قالت : رضي الله عنه يا رسول الله برضاك عنه .
فقال له رسول الله : قل « لا إله إلّا الله » .
قال : فقالها ، فقال له النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : وما ترى ؟
قال : أرى رجلا أسود الوجه ، قبيح المنظر ، وسخ الثياب ، منتن الريح ، وقد وليني الساعة وأخذ بكظمي .
فقال له ( صلّى الله عليه وآله ) : قل : يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل منّي اليسير ، واعف عنّي الكثير ، انّك أنت الغفور الرحيم .
فقالها الشاب ، فقال : انظر ماذا ترى ؟
قال : أرى رجلا أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيّب الريح ، حسن الثياب ، وقد وليني ، وأرى الأسود قد تولّى عنّي .
فقال له : أعدها ، فأعادها . فقال له : ما ترى ؟
قال : لست أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ، ثم طفي على تلك الحال » « 1 » .
حضور أمير المؤمنين عند المحتضر
تؤكّد الأحاديث الشريفة ، حضور الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند المحتضر سواء أكان مؤمنا أم كافرا أم منافقا « 2 » . ولكن حضوره ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المستدرك ، ج 1 ، ص 92 ، وكذلك تلاحظ في الفقيه والبحار . ولكن الذي نعنى به الآن ان نشير بشكل مؤكّد إلى وصيّة رسول الله في قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « ولقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله ، فانّها أنيس للمؤمن حين يمرق من قبره » . البحار ، ج 7 ، ص 200 .
[ المترجم ]
( 2 ) الروايات مستفيضة في رؤية المحتضر لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، من ذلك مثلا ، ما في البحار : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى تأكل من ثمار الجنّة . . . ؛ وحين ترى ملك الموت تراني وترى عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ( عليهم السلام ) .