تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وغلب على اليمن ، وعسف وظلم ، وفجر ، شقق بطون الحبالى ، وتمرد على الله ، وكان من دعاة الباطنية ، فقصمه الله سنة نيف وخمسين ( 1 ) . فقام بعده عبد النبي هذا ، ففعل كأبيه ، وسبى الحريم ، وتزندق ، وبنى على قبر أبيه المهدي قبة عظيمة ، وزخرفها ، وعمل أستار الحرير عليها وقناديل الذهب ، وأمر الناس بالحج إليها ، وأن يحمل كل أحد إليها مالا ، ولم يدع أحد زيارتها ( 2 ) إلا وقتله ، ومنعهم من حج بيت الله ، فتجمع بها أموال لا تحصى ، وانهمك في الفواحش إلى أن أخذه الله على يد شمس الدولة ( 3 ) أخي السلطان صلاح الدين ، عذبه ، ثم قتله ، وأخذ خزائنه ، فلله الحمد على مصرع هذا الزنديق ، وكان [ ذلك ] في قرب سنة سبعين وخمس مئة فإن مضي شمس الدولة توران شاه إلى اليمن وأخذها كان في سنة تسع وتسعين ، فأسر هذا المجرم ، وشنقه ، وتملك زبيد وعدن وصنعاء ( 4 ) . ولعبد النبي أخبار في الجبروت والعتو ، فلا رحمه الله . 365 - الطاهري * الشيخ الجليل ، أبو المكارم ، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن طاهر بن الحسين ، الخزاعي الحريمي . سمع الحسين بن البسري ، وشجاعا الذهلي ، وأبا العز بن المختار وعدة .
هامش
( 1 ) وقد تقدمت ترجمته برقم ( 214 ) وذكر وفاته سنة أربع وخمسين وخمس مئة . ( 2 ) في الأصل : زياتها . ( 3 ) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم ( 9 ) . ( 4 ) انظر " الكامل " 11 / 396 - 399 ، و " البداية " 12 / 273 ، 274 . * لم نعثر على مصدر ترجمه .
سير أعلام النبلاء — صفحة 583 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي