تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وقيل : إنه سئل : أيمد القفا أو يقصر ؟ فقال : يمد ، ثم يقصر . وكان مزاحا ( 1 ) . وقيل : عرض اثنان عليه شعرا لهما ، فسمع للأول ، ثم قال : أنت أردأ شعرا منه . قال : كيف تقول هذا ولم تسمع قول الآخر ؟ قال : لان هذا لا يكون أردأ منه ( 2 ) . وقال لرجل : ما بك ؟ قال : فؤادي . قال : لو لم تهمزه لم يوجعك . قال حمزة بن القبيطي : كان ابن الخشاب يتعمم بالعمامة ، وتبقى مدة حتى تسود وتتقطع من الوسخ وعليها ذرق العصافير ( 3 ) . وقال ابن الأخضر : ما تزوج ابن الخشاب ولا تسرى ، وكان قذرا يستقي بجرة مكسورة ، عدناه في مرضه ، فوجدناه بأسوء حال ، فنقله القاضي أبو القاسم بن الفراء إلى داره ، وألبسه ثوبا نظيفا ، وأحضر الأشربة والماورد ، فأشهدنا بوقف كتبه ، فتفرقت ، وباع أكثرها أولاد العطار حتى بقي عشرها ، فترك برباط المأمونية ( 4 ) . قال ابن النجار ( 5 ) : كان بخيلا متبذلا ، يلعب بالشطرنج على الطريق ، ويقف على المشعوذ ، ويمزح ، ألف في الرد على الحريري في
هامش
( 1 ) انظر " معجم الأدباء " 12 / 51 ، و " طبقات " ابن رجب 1 / 320 ، و " بغية الوعاة " 2 / 30 . ( 2 ) انظر " طبقات " ابن رجب 1 / 321 . ( 3 ) انظر " معجم الأدباء " 12 / 51 ، و " طبقات " ابن رجب 1 / 320 . ( 4 ) انظر " طبقات " ابن رجب 1 / 319 . ( 5 ) انظر " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " 135 ، و " إنباه الرواة " 2 / 99 ، و " معجم الأدباء " 12 / 50 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 526 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي