ولد سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة .
وسمع من : أبي القاسم علي بن الحسين الربعي ، وأبي النرسي ،
ويحيى بن عبد الوهاب بن مندة ، وأبي عبد الله البارع ، وأبي غالب البناء ،
وهبة الله بن الحصين ، وعدة .
وقرأ كثيرا ، وحصل الأصول .
وأخذ الأدب عن أبي علي بن المحول شيخ اللغة ، وأبي السعادات بن
الشجري ، وعلي بن أبي زيد الفصيحي ، وأبي منصور موهوب بن
الجواليقي ، وأبي بكر بن جوامرد النحوي .
وفاق أهل زمانه في علم اللسان ، وكتب بخطه المليح المضبوط شيئا
كثيرا ، وبالغ في السماع حتى قرأ على أقرانه ، وحصل من الكتب شيئا لا
يوصف ، وتخرج به في النحو خلق .
حدث عنه : السمعاني ، وأبو اليمن الكندي ، والحافظ عبد الغني ،
والشيخ الموفق ، وأبو البقاء العكبري ، ومحمد بن عماد ، وفخر الدين بن
تيمية ، ومنصور بن أحمد بن المعوج ( 1 ) .
قال السمعاني : هو شاب كامل فاضل ، له معرفة تامة بالأدب واللغة
والنحو والحديث ، يقرأ الحديث قراءة حسنة صحيحة سريعة مفهومة ، سمع
الكثير ، وحصل الأصول من أي وجه ، كان يضن بها ، سمعت بقراءته
كثيرا ، وكان يديم القراءة طول النهار من غير فتور ، سمعت أبا شجاع
البسطامي يقول : قرأ علي ابن الخشاب " غريب الحديث " لأبي محمد
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في حواشي ترجمة ابن خضير رقم ( 306 ) .