القتبي ( 1 ) قراءة ما سمعت قبلها مثلها في الصحة والسرعة ، وحضر جماعة
من الفضلاء ، فكانوا يريدون أن يأخذوا عليه فلتة لسان ، فما قدروا .
وقال ابن النجار : أخذ ابن الخشاب الحساب والهندسة عن أبي بكر
قاضي المرستان ، وأخذ الفرائض عن أبي بكر المزرفي ( 2 ) ، وكان ثقة ، ولم
يكن في دينه بذاك ، وقرأت بخط الشيخ الموفق : كان ابن الخشاب إمام
أهل عصره في علم العربية ، حضرت كثيرا من مجالسه ، ولم أتمكن من
الاكثار عنه لكثرة الزحام عليه ، وكان حسن الكلام في السنة وشرحها ( 3 ) .
قال ابن الأخضر : كنت عنده وعنده جماعة من الحنابلة ، فسأله مكي
الغراد ( 4 ) : هل عندك كتاب الجبال ؟ فقال : يا أبله ما تراهم حولي ( 5 ) ؟
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، الامام الأديب الشهير ، المتوفى
سنة 276 ه ، وهو مترجم في الجزء ( 13 ) برقم ( 138 ) وقد تحرفت هذه النسبة في " طبقات "
ابن رجب 1 / 317 إلى " المقتفي " وجاءت العبارة فيه موهمة أن المقتفي سمع " غريب
الحديث " على ابن الخشاب . وانظر " إنباه الرواة " 2 / 101 ، 102 ، و " المستفاد " : 136 .
( 2 ) بفتح الميم وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها فاء ، نسبة إلى المزرفة ، وهي قرية
كبيرة بالقرب من بغداد ، تحرفت في " معجم الأدباء " 12 / 49 إلى " المرزوقي " ، وتصحفت في
" بغية الوعاة " 2 / 29 إلى " المزرقي " بالقاف ، انظر " المشتبه " 587 ، و " تبصير المنتبه "
4 / 1361 ، و " اللباب " 3 / 203 ، و " استدراك " ابن نقطة : باب المزرفي والمزرفن ، وفيه
ترجمته .
( 3 ) انظر " طبقات " ابن رجب 1 / 316 ، 317 . وقال ابن رجب 1 / 319 : وكان الحافظ
أبو محمد الأخضر يقول في روايته عنه : حدثنا حجة الاسلام أبو محمد بن الخشاب ، وكذلك يقول
الشيخ موفق الدين المقدسي في تصانيفه حين يروي عن ابن الخشاب . وكان ثقة في الحديث
والنقل ، صدوقا حجة نبيلا .
( 4 ) ضبطه المؤلف في " المشتبه " 450 بالغين المعجمة والراء المشددة وبعد الألف دال ،
وقد تصحف في " طبقات " ابن رجب 1 / 321 إلى " القراد " بالقاف ، وتصحف فيه أيضا كتاب
" الجبال " إلى " الخيال " .
( 5 ) انظر " معجم الأدباء " 12 / 50 ، و " بغية الوعاة " 2 / 30 .