تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
استعملني . قال : أرني يدك . فأريته ، قال : هذه يد لا تصلح إلا للقلم ، وأعطاني ورقة فيها ذهب ، فقلت : لا آخذ إلا أجرة عملي ، فإن شئت نسخت لك بالأجرة . قال : اصعد ، وقال لغلامه : ناوله المدقة ، فدققت معهم وهو يلحظني ، فلما عملت ساعة ، قال : تعال ، فناولني الذهب ، وقال : هذه أجرتك ، فأخذته ، ثم أوقع الله في قلبي الاشتغال بالعلم ، فاشتغلت حتى أتقنت المذهب ، وقرأت الأصلين ، وحفظت " الوسيط " للواحدي في التفسير ، وسمعت كتب الحديث المشهورة ( 1 ) . قال أبو القاسم بن عساكر : ذكر لي أبو النجيب أنه سمع من أبي علي الحداد ، واشتغل بالمجاهدة ، ثم استقى بالأجرة ، ثم وعظ ودرس بالنظامية ، قدم دمشق سنة ثمان وخمسين لزيارة بيت المقدس ، فلم يتفق له لانفساخ الهدنة . قلت : حدث عنه هو والقاسم ابنه ، والسمعاني ، وابن سكينة ، وزين الامناء ، وأبو نصر بن الشيرازي ، وابن أخيه الشيخ شهاب الدين عمر ، وخلق . مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمس مئة ، ودفن بمدرسته ( 2 ) . 303 - ابن تاج القراء * الشيخ الزاهد المعمر ، أبو الحسن ، علي بن عبد الرحمن بن محمد
هامش
( 1 ) النص في " طبقات " السبكي 7 / 175 . ( 2 ) ذكر في " هدية العارفين " أنه صنف " آداب المريدين " في التصوف والأخلاق . * العبر 4 / 182 ، النجوم الزاهرة 5 / 380 ، شذرات الذهب 4 / 209 .