تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ذلك ، فكان خاتمة من سمع منه . حدث عنه : التاج المسعودي ، وأبو الجود المقرئ ، ومحمد بن يحيى بن أبي الرداد ، ويحيى بن عقيل بن شريف بن رفاعة ، والقاضي عبد الله بن محمد بن مجلي الشافعي ، والحسن بن عقيل ، وأبو البركات عبد القوي بن الجباب ، وهبة الله بن حيدرة ، ومحمد بن عماد ، وأبو صادق ابن صباح ، وآخرون . وكان مقدما في الفرائض والحساب . ولي قضاء الجيزة مدة ، ثم استعفى ، فأعفي ، واشتغل بالعبادة . مات في ذي القعدة سنة إحدى وستين وخمس مئة . قال حماد الحراني : حكى لي ابن رفاعة قال : كنت يتيما ، وكان الخلعي يؤويني ، فمررت يوما بجامع مصر ، فجلست في حلقة حديث ، وسمعت جزءا ، فسألت : من ذا الشيخ ؟ فقيل : هو الحبال ، فعدت إلى الخلعي ، فأخبرته ، فعنفني ، وطردني ، وكان بينهما شئ أظنه من جهة الاعتقاد ، فلم أعد إلى الحبال ، ولم أظفر بما سمعت منه . قال الحافظ أبو الطاهر إسماعيل بن الأنماطي : سمعت أبي - وكان قد صحب ابن رفاعة كثيرا وسمع منه - يقول : كان ابن رفاعة قد انقطع في مسجد بقرافة مصر ، وكانت كتبه عنده في علية يحيي الليل كله فيها ، وكانت له زوجة صالحة ، وكان يمنعها من المبيت في العلية ، فسألته ليلة المبيت بها ، فأجابها ، فجلست ، وقام يصلي ورده ، فسمعت صوت إنسان يعذب ، فغشي عليها ، وبكت واضطربت ، وأصبحت مريضة ، وماتت بعد أيام ، وأراني أبي قبرها .