ذلك ، فكان خاتمة من سمع منه .
حدث عنه : التاج المسعودي ، وأبو الجود المقرئ ، ومحمد بن
يحيى بن أبي الرداد ، ويحيى بن عقيل بن شريف بن رفاعة ، والقاضي
عبد الله بن محمد بن مجلي الشافعي ، والحسن بن عقيل ، وأبو البركات
عبد القوي بن الجباب ، وهبة الله بن حيدرة ، ومحمد بن عماد ، وأبو صادق
ابن صباح ، وآخرون .
وكان مقدما في الفرائض والحساب .
ولي قضاء الجيزة مدة ، ثم استعفى ، فأعفي ، واشتغل بالعبادة .
مات في ذي القعدة سنة إحدى وستين وخمس مئة .
قال حماد الحراني : حكى لي ابن رفاعة قال : كنت يتيما ، وكان
الخلعي يؤويني ، فمررت يوما بجامع مصر ، فجلست في حلقة حديث ،
وسمعت جزءا ، فسألت : من ذا الشيخ ؟ فقيل : هو الحبال ، فعدت إلى
الخلعي ، فأخبرته ، فعنفني ، وطردني ، وكان بينهما شئ أظنه من جهة
الاعتقاد ، فلم أعد إلى الحبال ، ولم أظفر بما سمعت منه .
قال الحافظ أبو الطاهر إسماعيل بن الأنماطي : سمعت أبي - وكان قد
صحب ابن رفاعة كثيرا وسمع منه - يقول : كان ابن رفاعة قد انقطع في مسجد
بقرافة مصر ، وكانت كتبه عنده في علية يحيي الليل كله فيها ، وكانت له
زوجة صالحة ، وكان يمنعها من المبيت في العلية ، فسألته ليلة المبيت بها ،
فأجابها ، فجلست ، وقام يصلي ورده ، فسمعت صوت إنسان يعذب ،
فغشي عليها ، وبكت واضطربت ، وأصبحت مريضة ، وماتت بعد أيام ،
وأراني أبي قبرها .
سير أعلام النبلاء — صفحة 436
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٦