التاريخ " الذي أربى على جميع المؤلفات ، جمع فيه أخبار ملوك الأندلس
والمغرب ، واستوعب فيه أخبار سبتة وعلماءها وله كتاب " مشارق الأنوار
في اقتفاء صحيح الآثار " ( 1 ) : " الموطأ " و " الصحيحين " . .
إلى أن قال : وحاز من الرئاسة في بلده والرفعة ما لم يصل إليه أحد قط
من أهل بلده ، وما زاده ذلك إلا تواضعا وخشية لله تعالى ، وله من المؤلفات
الصغار أشياء لم نذكرها ( 2 ) .
قال القاضي شمس الدين في " وفيات الأعيان " ( 3 ) : هو إمام الحديث
في وقته ، وأعرف الناس بعلومه ، وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم
وأنسابهم .
قال : ومن تصانيفه كتاب " الاكمال في شرح صحيح مسلم " ( 4 ) كمل
به كتاب " المعلم " للمازري ، وكتاب " مشارق الأنوار " في تفسير غريب
الحديث ، وكتاب " التنبيهات " فيه فوائد وغرائب ، وكل تواليفه بديعة ( 5 ) ،
وله شعر حسن .
هامش
( 1 ) في تفسير غريب الحديث وضبط ألفاظه ، رتب فيه الكلمات على ترتيب حروف
المعجم المعروف بالمغرب بحسب حرفها الأول ثم الثاني ثم الثالث ، وهو مطبوع في جزأين ضمن
مجلد واحد سنة 1333 ه ، نشر المكتبة العتيقة ودار التراث بعنوان " مشارق الأنوار على صحاح
الآثار " ، وقد اختصره ابن قرقول المتوفى سنة 569 وسماه " مطالع الأنوار على صحاح الآثار "
انظر " كشف الظنون " 2 / 1687 و 1715 .
( 2 ) انظر " هدية العارفين " 1 / 805 ، و " شجرة النور " 1 / 141 .
( 3 ) / 483 .
( 4 ) تقدم في حواشي ترجمة المازري رقم ( 64 ) أن الأبي ضمن هذا الشرح في كتابه
" إكمال اكمال المعلم " فانظر ثم .
( 5 ) طبع منها بالإضافة إلى ما ذكر كتاب " الالماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع "
بتحقيق السيد صقر ، نشر دار التراث في القاهرة والمكتبة العتيقة بتونس ، وكتاب " الاعلام بحدود
قواعد الاسلام " بتحقيق محمد بن تاويت الطنجي ، نشر المطبعة الملكية في الرباط . وانظر
النسخ الخطية لبعض مصنفاته في " تاريخ " بروكلمان 6 / 274 ، 275 .