124 - غازي *
الملك سيف الدين غازي بن زنكي .
تملك الموصل بعد أبيه ، واعتقل ألب آرسلان السلجوقي ( 1 ) .
وكان عاقلا حازما ، شجاعا جوادا ، محبا في أهل الخير .
لم تطل مدته ، وعاش أربعين سنة .
وكان أحسن الملوك شكلا ، وكان له مئة رأس كل يوم لسماطه .
وهو أول من ركب بالسناجق ( 2 ) في الإقامة ، وألزم الامراء أن يركبوا
بالسيف والدبوس ( 3 ) .
وله مدرسة كبيرة بالموصل ( 4 ) .
وقد مدحه الحيص بيص ( 5 ) ، فأجازه بألف دينار .
هامش
* الكامل في التاريخ 11 / 138 ، 139 ، التاريخ الباهر : 86 - 93 ، مرآة الزمان
8 / 123 ، 124 ، الروضتين 1 / 46 و 65 ، 66 ، وفيات الأعيان 4 / 3 ، 4 ، مفرج الكروب
لابن واصل 1 / 116 ، العبر 4 / 123 ، دول الاسلام 2 / 60 ، تتمة المختصر 2 / 75 ، 76 ،
البداية والنهاية 12 / 227 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 238 - 240 وغيرها ، النجوم الزاهرة 5 / 286 ،
اللمعات البرقية في النكت التاريخية لابن طولون : 12 ، شذرات الذهب 4 / 139 .
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في " الكامل " 11 / 112 ، 113 ، و " وفيات الأعيان " 4 / 3 ، 4 .
( 2 ) السنجق : هو الراية التي تحمل خلف السلطان عند ركوبه ، وهي من شعار الملك
القديمة ، والسنجق بالفارسية : اللواء . وقال في " صبح الأعشى " 2 / 134 : السنجق باللغة
التركية معناه الطعن ، سميت الراية بذلك لأنها تكون في أعلى الرمح . اه . وحامله يسمى
" سنجقدار " .
( 3 ) انظر " الكامل " 11 / 138 ، و " الروضتين " 1 / 65 ، و " البداية " 12 / 227 .
والدبوس : المقمعة ، وهي من عمود من حديد أو كالمحجن .
( 4 ) وهي المدرسة الأتابكية العتيقة ، قال ابن الأثير : وهي من أحسن المدارس ، وقفها
على الفقهاء الحنفية والشافعية . انظر " الكامل " 11 / 138 ، 139 ، و " الروضتين " 1 / 65 .
( 5 ) بقصيدة مطلعها :
إلام يراك المجد في زي شاعر * وقد نحلت شوقا فروع المنابر
وهي في " ديوانه " 2 / 316 بتحقيق مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر .