مولده قبل الخمس مئة .
وارتحل إلى خراسان ، فتفقه بمحمد بن يحيى ، وسمع " صحيح "
مسلم ، وتواليف البيهقي من أبي عبد الله الفراوي ، وعبد المنعم بن
القشيري ، وهبة الله السيدي ، وأقام هناك مدة ، ثم قدم بغداد ، وكتب
الكثير ، ثم قدم دمشق في حدود سنة أربعين وخمس مئة بكتبه ، فنزل على
الحافظ ابن عساكر ، فسر بقدومه ، لأنه كان اتكل عليه في كثير مما سمعا ،
فحدث في دمشق ب " الصحيحين " .
قال السمعاني : كنت آنس به كثيرا ، وكان أحد العباد ، خرجنا معا إلى
نوقان لسماع " تفسير " الثعلبي ( 1 ) ، فلمحت منه أخلاقا وأحوالا قلما تجتمع
في ورع ، وعلقت عنه ( 2 ) .
وقال ابن عساكر : ندب للتدريس بحماة ، فمضى إليها ، ثم ندب إلى
التدريس بحلب ، فدرس بمدرسة ابن العجمي ، وكان ثبتا صلبا في
السنة ( 3 ) .
قلت : روى عنه القاسم بن عساكر ، وأبو القاسم بن الحرستاني ،
ويحيى بن منصور اليخلفي ، وآخرون .
مات بحلب في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وخمس مئة .
أخبرنا إسحاق بن طارق ، أخبرنا أبو يعلى عبد الكريم بن عبد الصمد
العقيلي ، وابن عمه يحيى بن محمد ، قالا : أخبرنا يحيى بن منصور ،
هامش
( 1 ) المتوفى سنة 427 ، مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( 291 ) .
( 2 ) انظر " الأنساب " 9 / 278 ، و " طبقات " السبكي 7 / 225 .
( 3 ) انظر " طبقات " السبكي 7 / 225 .