وشغبوا ( 1 ) عليه ، وترك أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ الرواية عنه ، وأنا
فوقت قراءتي عليه " التاريخ " ما كنت أراه يصلي ، وعرفنا بتركه الصلاة أبو
القاسم الدمشقي ، قال : أتيته قبل طلوع الشمس ، فنبهوه ، فنزل لنقرأ عليه ،
وما صلى ، وقيل له في ذلك ، فقال : لي عذر ، وأنا أجمع الصلوات
كلها ( 2 ) ، ولعله تاب ، والله يغفر له ، وكان خبيرا بالشروط ، وعليه العمدة
في مجلس الحكم ، مات بنيسابور في عاشر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين
وخمس مئة ( 3 ) .
قلت : الشره يحملنا على الرواية لمثل هذا .
وقد حدث عنه : أبو موسى المديني ، والسمعاني ، وابن عساكر ( 4 ) ،
وصاعد بن رجاء ، ومنصور بن أبي الحسن الطبري ، وعلي بن القاسم
الثقفي ، ومحمود بن أحمد المضري ، وأبو أحمد بن سكينة ، وأبو المجد
زاهر الثقفي ، وعبد اللطيف بن محمد الخوارزمي ، ومحمد بن محمد بن
محمد بن الجنيد ، وعبد الباقي بن عثمان الهمذاني ، وإبراهيم بن بركة
البيع ، وإبراهيم بن حمدية ( 5 ) ، وعلي بن محمد بن علي بن يعيش ، ومودود
ابن محمد الهروي ، والمؤيد بن محمد الطوسي ، وزينب الشعرية ( 6 ) ، وعبد
هامش
( 1 ) في " القاموس " : وشغبهم وبهم وعليهم كمنع وفرح : هيج الشر عليهم ، وورد في
" المستفاد " : وشنعوا .
( 2 ) قال ابن الجوزي : ومن الجائز أن يكون به مرض ، والمريض يجوز له الجمع بين
الصلوات ، فمن قلة فقه هذا القادح رأى هذا الامر المحتمل قدحا . انظر " المنتظم " 10 / 80 .
( 3 ) الخبر في " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " 119 ، 120 .
( 4 ) انظر " مشيخة ابن عساكر " 66 / 2 ، 67 / 1 .
( 5 ) ضبطه ابن نقطة بفتح الحاء المهملة والميم ، وكسر الدال ، وتشديد الياء المعجمة
باثنتين من تحتها ، وذكر ترجمة إبراهيم هذا ، وأن وفاته سنة 592 ه . انظر " الاستدراك " باب
حمدويه وحمدونه وحمديه .
( 6 ) بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة كما ضبطها ابن نقطة في " الاستدراك "
باب الشعري والشعري ، وأورد ترجمتها ، وانظر حاشية الاكمال 2 / 588 ، وستأتي ترجمتها في
الجزء الحادي والعشرين للمؤلف .