وأصبهان وهمذان والري والحجاز ونيسابور ، واستملي على أبي بكر ابن
خلف ( 1 ) الأديب فمن بعده ، وخرج لنفسه أيضا عوالي مالك ، وعوالي ابن
عيينة ، وما وقع له من عوالي ابن خزيمة ، فجاء أزيد من ثلاثين جزءا ،
وعوالي السراج ( 2 ) ، وعوالي عبد الرحمن بن بشر ( 3 ) ، وعوالي عبد الله بن
هاشم ( 4 ) ، و " تحفتي العيدين " ، و " مشيخته " ، وأملى نحوا من ألف ،
مجلس ، وكان لا يمل من التسميع .
قال أبو سعد السمعاني : كان مكثرا متيقظا ، ورد علينا مرو قصدا
للرواية بها ، وخرج معي إلى أصبهان لا شغل له إلا الرواية بها ، وازدحم عليه
الخلق ، وكان يعرف الاجزاء ، وجمع ونسخ وعمر ، قرأت عليه " تاريخ "
نيسابور في أيام قلائل ، كنت أقرأ فيه سائر النهار ، وكان يكرم الغرباء ،
ويعيرهم الاجزاء ، ولكنه كان يخل بالصلوات إخلالا ظاهرا وقت خروجه معي
إلى أصبهان ، فقال لي أخوه وجيه : يا فلان ، اجتهد حتى يقعد ، لا يفتضح
بترك الصلاة ، وظهر الامر كما قال وجيه ، وعرف أهل أصبهان ذلك ،
هامش
( 1 ) هو أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله النحوي النيسابوري ، مرت ترجمته في الجزء
الثامن عشر برقم ( 242 ) .
( 2 ) هو الحافظ أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي النيسابوري المتوفى سنة
313 ه ، مرت ترجمته في الجزء الرابع عشر برقم ( 216 ) ، ومن حديثه أحد عشر جزءا تحتوي
على فوائده برواية زاهر الشحامي صاحب الترجمة وهي في الظاهرية بدمشق مجموع 84 ( ق 1 -
211 ) انظر " فهرس منتخب الحديث " 295 .
( 3 ) هو الحافظ الثقة أبو محمد عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري ، المتوفى سنة
260 ه ، مرت ترجمته في الجزء الثاني عشر برقم ( 138 ) ، وذكر المؤلف في ترجمته أنه سمع
عواليه برواية زاهر الشحامي صاحب الترجمة .
( 4 ) هو الحافظ المتقن أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم ابن حيان المتوفى سنة 265 ه ،
مرت ترجمته في الجزء الثاني عشر برقم ( 126 ) وقد سمع المؤلف أيضا عواليه برواية زاهر .