تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
بقي : حدثنا طالوت بن عباد : حدثنا أبو هلال : حدثنا ابن سيرين ، عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو آمن بي عشرة من أحبار يهود ، لآمن بي كل يهودي على الأرض " ( 1 ) . إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن أبي هريرة ، قال : لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت في الطريق : يا ليلة من طولها وعنائها * على أنها من دارة الكفر نجت قال : وأبق لي غلام ; فلما قدمت ، وبايعت ، إذ طلع الغلام . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا غلامك يا أبا هريرة " ؟ قلت : هو حر لوجه الله . فأعتقته ( 2 ) . وروى أيوب ، عن ابن سيرين : أن أبا هريرة قال لبنته : لا تلبسي الذهب ; فإني أخشى عليك اللهب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه البخاري 7 / 214 في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم : باب إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا قرة ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو آمن بي عشرة من اليهود ، لآمن بي اليهود " . قال العلماء : المراد لو أسلم عشرة من رؤسائهم . ( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 286 ، والبخاري 5 / 117 في العتق : باب إذا قال لعبده : هو لله ، ونوى العتق ، وابن سعد 4 / 325 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي هريرة . وفي الشطر الأول من البيت خرم في التفعيلة الأولى ، كأن تمامه " ويا ليلة " أو " فيا ليلة " قال الزجاج : من علل الطويل الخرم : وهو حذف فاء " فعولن " . ( 3 ) إسناده صحيح ، وهو في " المصنف " ( 19938 ) ، وقوله هذا محمول على سبيل الورع أو لدفع الخيلاء والفخر أو غير ذلك ، لان النبي صلى الله عليه وسلم أباح للنساء لبس أنواع الحلي من الذهب كالطوق والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلائد ، وهو مما لا خلاف فيه بين المسلمين كما ذكر غير واحد من العلماء كالجصاص والكيا الهراسي في " أحكام القرآن " ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ، والنووي في " المجموع " ، وابن حجر في " فتح الباري " ، وابن حجر الهيثمي في " الزواجر " ، والسندي في " حاشيته على النسائي " . ورد الشيخ ناصر الدين الألباني في " آداب الزفاف " ص 149 الاجماع على جواز تحلي النساء بالذهب مطلقا بقول أبي هريرة هذا رد متهافت في غاية السقوط ، لان المفهوم من قول أبي هريرة حرمة الذهب على النساء مطلقا محلقا أو غير محلق ، بينما يرى الشيخ ناصر التفرقة بين ما هو محلق فيحرم ، وما هو غير محلق ، فيباح .