أخرجه : البخاري ومسلم من طريق المثنى بن سعيد ، عن أبي
جمرة ( 1 ) .
ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : أخبرنا ابن أبي سبرة ، عن يحيى بن
شبل ، عن خفاف بن إيماء قال : كان أبو ذر رجلا يصيب ، وكان شجاعا ،
ينفرد وحده يقطع الطريق ، ويغير على الصرم في عماية الصبح على ظهر
فرسه أو قدميه ، كأنه السبع ، فيطرق الحي ، ويأخذ ما أخذ ، ثم إن الله
قذف في قلبه الاسلام ، وسمع مقالة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يومئذ يدعو مختفيا ،
فأقبل يسأل عنه ( 2 ) .
وعن أبي معشر السندي : كان أبو ذر يتأله في الجاهلية ، ويوحد ، ولا
يعبد الأصنام ( 3 ) .
النضر بن محمد ، أخبرنا عكرمة بن عمار : أخبرنا أبو زميل ، عن مالك
ابن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كنت رابع الاسلام ، أسلم قبلي
ثلاثة ، فأتيت نبي الله ، فقلت : سلام عليك يا نبي الله . وأسلمت ، فرأيت
الاستبشار في وجهه ، فقال : من أنت ؟ قلت : جندب ، رجل من غفار .
قال : فرأيتها في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان فيهم من يسرق الحاج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري : 6 / 400 و 7 / 132 ، 134 في المناقب : باب إسلام أبي ذر ، ومسلم رقم
( 2474 ) في فضائل الصحابة ، وابن سعد في الطبقات 4 / 224 ، 225 .
( 2 ) ابن سعد 4 / 222 .
( 3 ) ابن سعد 4 / 222 من طريق الواقدي .
ويتأله : يتنسك ويتعبد .
( 4 ) أخرجه الطبراني برقم ( 1617 ) ولفظه بعد قوله : رجل من غفار : فكأنه صلى الله عليه وسلم ارتدع وود
أني كنت من قبيلة غير التي أنا منهم ، وذاك أني كنت من قبيلة يسرقون الحاج بمحاجن مم . وأخرجه
الحاكم 3 / 342 إلى قوله : فرأيت الاستبشار في وجهه ، وصححه على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي .