قال ابن سعد : وكانت مع أبي أسيد راية بني ساعدة يوم الفتح ( 1 ) .
وعن عباس بن سهل بن سعد ، قال رأيت أبا أسيد ، بعد أن ذهب
بصرة ، قصيرا ، دحداحا ، أبيض الرأس واللحية ، كثير الشعر . مات سنة
ستين ( 2 ) .
وروى ابن عجلان ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : رأيت أبا أسيد
يحفي شاربه كأخي الحلق ( 3 ) .
وقال ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد الله ، قال : رأيت أبا هريرة ،
وأبا أسيد ، وأبا قتادة ، وابن عمر ، يمرون بنا ، ونحن في الكتاب ، فنجد
منهم ريح العبير . وهو الخلوق يصفرون به لحاهم ( 4 ) .
وقد كان أبو أسيد له خاتم من ذهب ( 5 ) . فكأنه لم يبلغه التحريم .
وقيل : إنه عاش ثمانيا وسبعين سنة ، رحمه الله . وله عقب بالمدينة ،
وبغداد ( 6 ) .
وقع له في " مسند بقي " ثمانية وعشرون حديثا .
وشهد بدرا ابن عمه مالك بن مسعود بن البدن .
هامش
( 1 ) ابن سعد 3 / 558 .
( 2 ) ابن سعد 3 / 558 ، و " المستدرك " 3 / 516 .
( 3 ) ابن سعد 3 / 558 .
( 4 ) ابن سعد 3 / 558 ، وإسناده صحيح ، وعثمان بن عبد الله : هو ابن سراقة القرشي
العدوي المدني ، أمه زينب بنت عمر بن الخطاب ، من رجال البخاري ، وقد تصحف في ابن
سعد إلى عثمان بن عبيد الله .
( 5 ) في " الفتح " 10 / 267 : أخرج ابن أبي شيبة من طريق حمزة بن أبي أسيد : نزعنا من
يدي أبي أسيد خاتما من ذهب .
( 6 ) ابن سعد 3 / 558 .