العزيز الزهري ، قال : بلغني أن جريرا قال : بعثني علي إلى معاوية يأمره
بالمبايعة ، فخرجت لا أرى أحدا سبقني إليه ; فإذا هو يخطب ، والناس
يبكون حول قميص عثمان وهو معلق في رمح ( 1 ) .
قال ابن سعد : قال محمد بن عمر : لم يزل جرير معتزلا لعلي ومعاوية
بالجزيرة ونواحيها ، حتى توفي بالشراة في ولاية الضحاك بن قيس على
الكوفة ( 2 ) .
أبو نعيم ، والفريابي : حدثنا أبان بن عبد الله البجلي : حدثني إبراهيم
ابن جرير عن أبيه ، قال : بعث علي إلي ابن عباس ، والأشعث وأنا
بقرقيسياء - فقالا : أمير المؤمنين يقرئك السلام ، ويقول : نعم ما رأيت من
مفارقتك معاوية ، وإني أنزلك بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أنزلكها . فقال
جرير : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إلى اليمن أقاتلهم حتى يقولوا : لا إله إلا
الله ، فإذا قالوا ، حرمت دماؤهم وأموالهم . فلا أقاتل من يقول : لا إله إلا
الله ( 3 ) .
قال الهيثم بن عدي : ذهبت عين جرير بهمدان ، إذ وليها لعثمان .
قال الهيثم ، وخليفة ، ومحمد بن مثنى : توفي جرير سنة إحدى
وخمسين .
وقال ابن الكلبي : مات سنة أربع وخمسين .
هامش
( 1 ) عمران بن عبد العزيز : قال يحيى القطان والبخاري : منكر الحديث .
( 2 ) ابن سعد 6 / 22 .
( 3 ) أبان بن عبد الله في حفظه لين ، وإبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه .