رواه شيخ آخر ، عن أحمد بن عبد الجبار : فزاد فيه : قال : أدركته
يعني مرداس بن نهيك أنا ورجل ; فلما شهرنا عليه السيف ، قال : أشهد
أن لا إله إلا الله .
هشام الدستوائي : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني عمر بن الحكم
ابن ثوبان ، أن مولى قدامة بن مظعون حدثه : أن مولى أسامة قال : كان
أسامة يركب إلى مال له بوادي القرى ، فيصوم الاثنين والخميس في الطريق .
فقلت له : تصوم الاثنين والخميس في السفر ، وقد كبرت وضعفت ، أو
رققت ! فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس ، وقال : " إن
أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس " ( 1 ) .
يونس بن بكير : حدثنا ابن إسحاق ، عن [ ابن ] ابن أسامة بن زيد ،
عن جده أسامة ، قال : كنت أصوم شهرا من السنة ، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال : " أين أنت عن شوال " !
فكان أسامة إذا أفطر ، أصبح الغد صائما من شوال ، حتى يتم على
هامش
( 1 ) حديث صحيح بشواهده وطرقه ، أخرجه ابن سعد 4 / 71 ، وأحمد 5 / 204 ، 205 ،
208 ، وأخرجه أبو داود ( 2436 ) في الصوم ، من طريق موسى بن إسماعيل ، عن أبان ، عن
يحيى ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن مولى قدامة بن مظعون ، عن مولى أسامة بن زيد .
ومولى قدامة ومولى أسامة مجهولان ، وأخرجه ابن خزيمة ( 2119 ) من طريق أبي بكر بن عياش ،
عن عمر بن محمد ، عن شرحبيل بن سعد ، عن أسامة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الاثنين
والخميس ، ويقول : " إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال " . وفي الباب عن أبي هريرة عند
الترمذي ( 747 ) بلفظ : " تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا
صائم " . وفي سنده محمد بن رفاعة لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، فهو حسن بما
قبله . وأخرج مسلم ( 2565 ) ( 36 ) في البر والصلة ، من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين : يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا
عبدا بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : اتركوا هذين حتى يصطلحا " .